« 192 » - محمد بن بشر « 1 » :
ويل لمن لم يرحم اللّه * ومن تكون النّار مثواه
يا حسرتي [ في ] كلّ يوم مضى « 1 » * يذكرني الموت وأنساه
من طال في الدّنيا به عمره * وعاش فالموت قصاراه
« 193 » - وقيل لما مات أبو فراس بن حمدان « 2 » أنشد عند موته يقول :
أبنيّتي لا تجزعي * كلّ الأنام إلى ذهاب
أبنيّتي صبر جمي * ل للجزيل من المصاب « 3 »
نوحي عليّ وعددي * من خلف سترك والحجاب « 4 »
قولي إذا ناديتني * فعييت عن ردّ الجواب
زين الشّباب أبو فرا * س لم يمتّع بالشّباب
« 194 » - وقيل : اجتمع ذات يوم عند الواثق جماعة من الفلاسفة والمتطبّبين وغيرهم ، فجرى بحضرته أنواع من العلوم من الطّبيعيّات ، وما بعد ذلك من الإلهيات ، وأطالوا الكلام في كلّ فنّ ، فقطع الواثق عليهم الكلام وأجاز سائر
هامش
( 192 ) - الأبيات في العقد الفريد 3 / 248 خلا البيت الثالث لمحمد بن بشير .
( 1 ) ما بين معقوفين للوزن .
( 193 ) - الديوان صفحة ( 29 ) .
( 2 ) أبو فراس ، الحارث بن سعيد بن حمدان الشاعر المفلق الفارس الجواد الأديب صاحب غزوات ، أسرته الروم جريحا وبقي في الأسر في خرشنة أولا ثم القسطنطينية سنوات حتى فداه ابن عمه سيف الدولة ، قتل في نواحي تدمر سنة ( 357 ) وكان كلّ عمره سبعا وثلاثين سنة . وفيات الأعيان 2 / 58 ، سير أعلام النبلاء 16 / 196 .
( 3 ) رواية الديوان : صبرا جميلا للجليل .
( 4 ) رواية الديوان :بكّي أباك واندبي * ه وراء سترك والحجاب( 194 ) - الخبر في مروج الذهب 4 / 377 ( 2857 ) و 4 / 381 ( 2867 ) . ولم ينقل المؤلف خبر المجلس برمّته وإنما آخره .