تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنس المسجون وراحة المحزون — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المسوح السّود جزعا عليه ، فقال أبو العتاهية « 1 » في ذلك :
رحن في الوشي وأصبح * ن عليهنّ المسوح كلّ نطّاح وإن عا * ش له يوما نطوح « 2 » لست بالباقي ولو عمّر * ت ما عمّر نوح فعلى نفسك نح إن * كنت لا بدّ تنوح
« 165 » - وقيل : اجتاز النّعمان « 3 » على مقبرة ، فقال له عديّ بن زيد « 4 » : أتدري ما يقولون ؟ قال : لا . قال : إنّهم يقولون :
أيّها الرّكب المخبّو * ن على الأرض مجدّون فكما أنتم كنّا * وكما نحن تكونون
166 - وقيل : وجد على قبر مكتوب : من أمّل البقاء وقد رأى مصارعنا فهو مغرور . 167 - وقيل لرجل من أشراف العجم في علّته التي مات فيها : ما بك ؟ قال : فكر عجيب ، وحسرة طويلة . فقيل : ممّ ذاك ؟ . فقال : ما ظنّكم بمن يقطع سفرا قفرا بلا زاد ، ويسكن قبرا موحشا بلا مؤنس ، ويقدم على حكم عدل بلا حجّة .
هامش
( 1 ) الديوان صفحة ( 97 ) والأبيات من قصيدة مطلعها :خانك الطرف الطموح * أيّها القلب الجموح( 2 ) في الديوان ومصادر الخبر : يوم . ( 165 ) - الأغاني 2 / 96 ، وديوان عدي 180 . ( 3 ) النعمان بن المنذر الغساني من ملوك آل غسان في الجاهلية . ( 4 ) عدي بن زيد العبادي من أهل الحيرة ، وهو أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى ، وكان ترجمانا له ، تزوج هند بنت النعمان ، وشى به أعداؤه إلى النعمان ، فسجنه وقتله في سجنه . انظر مقدمة ديوانه .