55 - وقيل : احتمل ما تكره لما ترجو ، أو دع ما تهوى لما تخشى ، وكما تهادي أكفاءك فواس أتباعك ، وكما تشكر لمن أنعم عليك فأنعم على من شكرك .
« 56 » - وقال الشاعر :
يد المعروف غنم حيث كانت * تحمّلها كفور « 1 » أم شكور
فعند الشّاكرين لها جزاء * وعند اللّه ما كفر الكفور
« 57 » - وقال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه : لو كان الصّبر والشّكر بعيرين ما باليت أيّهما ركبت .
58 - وقيل : لا انقطاع للنعم مع الشّكر ، ولا دوام لها مع الكفر .
59 - وسئل بعض الفضلاء : من أحق بالصّنيعة ؟ فقال : الذي إذا أعطي شكر ، وإذا منع عذر ، وإذا موطل صبر .
60 - وقيل : إنّ بعض الرّهبان أصابته محنة ، فقال : يا ربّ ، ليت شعري ، أيّ شيء عملت لك حتّى شكرتني عليه فأبليتني بما أرى حتى أدوم لك عليه .
« 61 » - وقال الأحنف « 2 » : كنت في إبل لي فاشتكيت بطني ، فتمنّيت من
هامش
( 56 ) - المحاسن والأضداد للجاحظ ( 25 ) ، وشعب الإيمان 6 / 522 ، وهما لابن عائشة .
قال البيهقي : وقد يروى هذان البيتان عن ابن المبارك أنه أنشدهما .
( 1 ) في الأصل : كفوا .
( 57 ) - كتاب التعازي 74 ، والبيان والتبيين 3 / 126 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 226 .
( 61 ) - الأخبار الموفقيات 170 . وقد ورد الخبر مقلوبا في مخطوطة تاريخ ابن عساكر .
تصوير دار البشير 8 / 433 : عن المغيرة : شكا ابن أخي الأحنف بن قيس وجعا بضرسه ، فقال الأحنف : لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة ، فما ذكرتها لأحد . وبه عن المغيرة أيضا قال الأحنف : ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما شكوتها . وذكر ابن حبيب في المحبر 303 أن العور أصاب الأحنف بسمرقند .
( 2 ) الأحنف بن قيس الأمير الكبير ، العالم النبيل ، أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل ، اسمه الضحاك وشهر بالأحنف لحنف رجليه ، وهو العوج والميل ، -