« 48 » - وقال أبو الفرج الببّغاء « 1 » :
صبرت ولم أحمد على الصّبر شيمتي * لأنّ مآلي لو جزعت إلى الصّبر
وللّه في أثناء كلّ ملمّة * وإن آلمت لطف يحضّ على الشّكر
49 - وقيل : من أخلاق المؤمن الفضل في الغنى ، والقنوع في الفاقة والصّبر في الشّدّة ، والشّكر في الرّخاء .
50 - وقيل : من شكر النّعمة فليثق بالزيادة والدوام ، ومن كفرها فليثق بالزوال والنّقصان .
51 - وقيل : إنّ الشّكر وإن قلّ ثمن لكلّ نوال وإن جلّ .
52 - وكان المأمون إذا رفع الطعام من بين يديه يقول : الحمد للّه الذي جعل أرزاقنا أكثر من أقواتنا .
« 53 » - وزعم الأصمعيّ « 2 » أنّ حربا كانت بالبادية ، ثمّ اتّصلت بالبصرة ، فتفاقم الأمر ثمّ مشي بين الناس بالصّلح ، فاجتمعوا في المسجد الجامع .
قال : فبعثت وأنا غلام إلى عبد اللّه بن عبد الرحمن العقفاني « 3 » فاستأذنت
هامش
( 48 ) - الفرج بعد الشدّة 5 / 76 .
( 1 ) عبد الواحد بن نصر ، أبو الفرج الببغاء شاعر وقته ، مدح سيف الدولة ، ودخل بغداد ، ونادم الملوك ، لقّب بالببغاء لفصاحته ، وقيل : بل للثغة في لسانه .
توفي سنة 398 ه . يتيمة الدهر للثعالبي 1 / 200 ، والمنتظم 7 / 241 ، ووفيات الأعيان 3 / 199 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 91 .
( 53 ) - الكامل 1 / 181 ، والمستجاد 208 ، وعيون الأخبار 1 / 332 ، وثمار القلوب 532 .
( 2 ) في سنده نقص والأصمعي يروي الخبر عن شيخين أحدهما هارون الأعور عن قتيبة بن سليم وهو الذي ذهب إلى ضرار بن القعقاع . ثمار القلوب 2 / 767 .
( 3 ) في المستجاد : القعقاع بن الضرار الدارمي ، وفي ثمار القلوب : هزار بن القعقاع بن سعيد بن زرارة ، والصواب ما ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، وضرار هذا وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مع أبيه -