الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
1 - قال بعض العلماء لابنه : يا بني ، عليك بالشّكر ، فإنّه يديم النّعمة ويزيل المحنة ، وأكثر من الدّعاء ؛ فإنّه يمحّص الذّنوب .
2 - وقيل : من صفة المؤمن أن يكون في الرّخاء شكورا ، وفي البلاء صبورا .
3 - وقيل : الكمال في ثلاث : الشّكر مع الفقر ، والصّبر عند المصيبة ، وحسن التّدبير في المعيشة .
4 - وقال بعض الرّهبان : طوبى لمن شغل قلبه بشكر النّعم عن البطر بها .
5 - وقيل : قد عجز من لم يعدّ لكلّ بلاء صبرا ، ولكلّ نعمة شكرا ، ومن لم يعلم أن مع العسر يسرا .
6 - وقيل : النّعمة عروس مهرها الشّكر .
« 7 » - وقال الجنيد « 1 » : دخلت على السّريّ السّقطي « 2 » ، فقال لي :
هامش
( 7 ) - حلية الأولياء 10 / 119 ، وشعب الإيمان 4 / 130 ( 4550 ) .
( 1 ) الجنيد بن محمد بن الجنيد ، صوفي مولده ومنشؤه العراق ، ضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة ، توفي سنة 297 . وفيات الأعيان 1 / 373 .
( 2 ) السّري بن المغلس السّقطي ، أول من تكلم في بغداد بلسان التوحيد وأحوال -