منهج التحقيق
لم آل جهدا في سبيل الحصول على نسخة ثانية لهذا المخطوط ، فالنسخة الثانية غالبا ما تسدّ ثغرات النسخة الأولى ، وتستر عوارها ، وتقيم خللها ، ولكن تجري الرياح بما لا يشتهى . وقد استعضت عن هذا بمحاولة تخريج كلّ أخبار الكتاب من أكثر من مصدر ، ولكن المشكلة التي اعترضتني هي صحة نسبة الأقوال لأصحابها ، فإن مررت بأخبار دون تخريج فهي إما لنفاسة هذا الكتاب وتفرّده بها ، أو لعزو الأقوال إلى غير قائليها . ولقد رددت ما أعانني اللّه عليه من الأخبار إلى أصحابها ، وبقي عدد غير قليل مردّه إلى ضعف بضاعتي وقلّة حيلتي .
أما المقابلة بعد النسخ والضبط والتفصيل والترقيم ، والتنصيص والشرح ، والتعريف بالرجال والأماكن ، فهو تحصيل حاصل لا أجد لذكره مسوغا .
ولا يفوتني أن أتوجه بخالص الشكر والامتنان إلى الأخوة الأساتذة الكرام أبي خالد مأمون الصاغرجي ، وأبي سميح إبراهيم صالح ، والدكتور أبي عمار محمد حسان الطيان ، الّذين استفدت من علمهم وآرائهم في إخراج هذا الكتاب .
إلهي لك الحمد ولك الشكر على ما أوليت
ولك النعمة والفضل على ما أعطيت
ربّ بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين
دمشق في غرّة ذي الحجة 1414 ه
أيار 1994 م محمد أديب الجادر