فقلت : أمّا سداد الكنف فأنت أحرى به ، وأمّا الثّغر فلا علم لنا بك ، فكيف أنت فيه ؟ قال : فانعطف عليّ وأنشد :
وأكرم نفسي إنّني إن أهنتها * وحقّك لم تكرم على أحد بعدي
فقلت : يا هذا ، واللّه ما يكون من الهوان شيء أكثر ممّا بذلتها له .
فقال : بلى ، من الهوان لشر ممّا أنا فيه . فقلت : وما هو ؟ فقال : الحاجة إلى مثلك وأمثالك . فانصرفت عنه خجلا .
« 478 » - ومن أمثال العرب : أقلل طعاما تحمد مناما .
479 - وقيل : القناعة راحة الأبدان .
« 480 » - وقيل : الحرص من سبل المتالف .
« 481 » - إبراهيم بن المهدي :
قد شاب رأسي ، ورأس الحرص لم يشب * إنّ الحريص من الدّنيا لفي تعب
قد يرزق المرء لم تنصب « 1 » رواحله * ويحرم الرّزق من لم يؤت من طلب
482 - وقال بعض الرّهبان : من أراد الحياة الهنيّة قنع ولم يستكثر .
483 - وقيل : القناعة رأس مال لا ينفد .
484 - وقيل : اليأس حرّ ، والرّجاء عبد .
هامش
( 478 ) - المستقصى في الأمثال 1 / 286 .
( 480 ) - مجمع الأمثال 1 / 374 وروايته : شدّة الحرص من سبل المتالف . يضرب في الشهوان الحريص على الطعام وغيره .
( 481 ) - ثمار القلوب 1 / 494 . وتاريخ بغداد 6 / 147 .
( 1 ) النصب : التعب .