خطب أبا أيّوب جلّ محلّه * فإذا جزعت من الخطوب فمن لها « 1 »
إنّ الذي عقد الذي انعقدت به * عقد المكاره فيك يحسن حلّها
فاصبر فإنّ اللّه يعقب راحة * ولعلّها أن تنجلي ولعلّها « 2 »
وعسى تكون قريبة من حيث لا * ترجو ويمحو عزّ جدّك ذلّها « 3 »
فكتبت إليه :
صبّرتني ووعظتني وأنا لها * وستنجلي بل لا أقول لعلّها
ويحلّها من كان صاحب حلّها * ثقة به إذ كان يحسن حلّها
قال : فلم يكن العتمة من ذلك اليوم إلا وأنا في داري مطلقا .
« 373 » - وذكر منارة صاحب الخلفاء قال : رفع إلى هارون الرّشيد أنّ رجلا بدمشق من بقايا بني أميّة ، عظيم الجاه ، واسع الدّنيا ، كثير المال والأملاك ، مطاعا في البلد ، له جماعة مماليك وأولاد وموال يركبون الخيل ، ويحملون السّلاح ، ويغزون الرّوم ، وأنّه سمح جواد كثير الضّيافة ، وأنّه لا يؤمن منه فتق يتعذّر رتقه ، فعظم ذلك على الرشيد .
قال منارة : وكان وقوف الرشيد على هذا وهو بالكوفة في بعض خرجاته إلى الحجّ سنة ستّ وثمانين ومئة ، وقد عاد من الموسم وبايع للأمين والمأمون
هامش
- وفوات الوفيات 1 / 367 ، الأعلام .
( 1 ) في الفرج بعد الشدة : محن أبا أيوب أنت محلها ، وفي فوات الوفيات : اصبر أبا أيوب صبرا يرتضى .
( 2 ) الشطر الأول في الأغاني : فاصبر لعل الصبر يفتق ما ترى ، وفي فوات الوفيات : اللّه يفرّج بعد ضيق كربها .
( 3 ) في الفرج بعد الشدة : وتمحو عن جديدك ذلها .
( 373 ) - الفرج بعد الشدة 2 / 34 ، المستطرف ( 92 ) حل العقال ( 75 ) .