الصّدقة تجب في شيء من هذا ، حتّى يستأنف حولا ، من يوم صارت الزّيادة في يده ، وإن كانت من نتاج ، أو نماء ، أو ميراث ، أو هبة أو غير ذلك ، بعد أن تكون تلك الزّيادة تجب في مثلها الزّكاة وقد روي عن إبراهيم مثل ذلك .
1288 - قال أبو عبيد حدّثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، في رجل أصاب خمسين درهما ، ثمّ أصاب مائة درهم أو تمام المائتين ، أو أكثر من ذلك فقال : " تجب عليه الزّكاة ، من يوم يحول عليه الحول بعد المائتين " .
قال أبو عبيد : وكذلك هو عندنا ، نرى النّماء في النّتاج والمال كغيرهما من الفوائد ، إنّما ذلك كلّه هبة من هبات اللّه تعالى وسببه الذي يفيده لعباده وهذا الباب كلّه إنّما هو في المال الذي يستأنف صاحبه ملكه استئنافا في أوّل الحول ، ثمّ يضاف إليه غيره ، فأمّا إذا كان المال الأوّل من بقيّة مال قد كانت الزّكاة حلّت فيه قبل ذلك ، ثمّ أضيف إلى هذه البقيّة مال آخر ، فهذا الذي قال فيه إبراهيم : إنّه يزكّي الأوّل والآخر .
1289 - قال أبو عبيد أنا عبّاد بن العوّام ، عن حجّاج بن أرطاة ، قال : تذاكرنا في منزل الحكم بن عتيبة ، الرّجل يستفيد المال قبل حلّ الزّكاة بشهر أو شهرين أو ثلاثة ، قال : أنا الفضيل بن عمرو ، عن إبراهيم أنّه قال في ذلك : يزكّيه مع ماله قال فرأيتهم اتّفقوا على ذلك .
1290 - قال أبو عبيد أنا محمّد بن كثير ، عن حمّاد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، عن الحسن قال : " إن كان له مال غيره ، زكّاه حين تحلّ زكاته " .
1291 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، في الذي يستفيد مالا قال : " لا يزكّيه حتّى يأتي أو يحول عليه حول ، أو الشّهر يزكّي فيه ماله " .
1292 - أنا عليّ ، عن ابن المبارك ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن قال : " إذا كان لك مال تزكّيه ، فأصبت مالا ، فزكّه مع الذي معك إذا حلّت زكاتك " .
1293 - أنا علي بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن يعقوب بن القعقاع ، عن
كتاب الأموال — صفحة 428
مساهمون: حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
ص٤٢٨