رِضْوَانِ اللهِ » ( « 1 » ) ، « حُفّتْ بِالشّهَوَاتِ ، وَتَحَبّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ ، وَرَاقَتْ ( « 2 » ) بِالْقَلِيلِ ، وَتَحَلّتْ بِالْآمَالِ ، وَتَزَينَتْ بِالْغُرُورِ ، لَا تَدُومُ حَبْرَتُهَا ( « 3 » ) ، وَلَا تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا ، غَرّارَةٌ ضَرّارَةٌ حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ نَافِدَةٌ بَائِدَةٌ أَكّالَةٌ غَوّالَةٌ ، لَا تَعْدُو - إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أمْنِيةِ أَهْلِ الرّضَاءِ وَالرّغْبَةِ بِهَا - أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى :
« كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ
» ( « 4 » ) » ( « 5 » ) ؛ وبالجملة هي مظهر النار الّتى أعدّت للكافرين .
ولكلّ منهما أصحاب وأهل : «
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَماءٍ مَسْكُوبٍ * وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ »
« وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
» ( « 6 » ) . ( « 7 » )
وأصحاب اليمين هم السعداء ومعلوماتهم أمور قدسية وأعمالهم باقيات صالحات ، فإذا كان يوم القيامة تؤتى كتبهم بأيمانهم من جهة علّيين «
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 230 ، خطبة 161 .
( 2 ) - راق الشيءُ : صفا وخلص .
( 3 ) - الحبرة : السرور .
( 4 ) - الكهف : 45 .
( 5 ) - نهج البلاغة : 164 ، خطبة 111 .
( 6 ) - الواقعة : 27 - 33 و 41 - 44 .
( 7 ) - وردت في حاشية نسخة ج : « روي في بصائر الدرجات بإسناده عن نضر بن قاموس : « قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله« وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ » ،قال : يا نضر ! ليس حيث تذهب الناس إنّما هو العالم وما يخرج منه » ، فتأمّل تدرك ، منه رحمه الله » ؛ راجع : بصائر الدرجات : 525 ، الجزء العاشر ، باب 18 ، ح 3 .