الانسان : أحسنت وأجملت
الخليل : ان كان أحد قد اذاك فأنتقم منه ولو قتلت في سبيلك
الانسان : لك الشكر حقّا يا صديقي
الخليل : شكرك وعدمه عندي سيّان فأكشف لي همك
الانسان : إذا أبديت لك ما في نفسي وأعرضت عني تضاعف حزني وغمي
الخليل : انا لا أقول الاّ ما انا فاعل
الانسان : إذا فعلت كنت خليلا صادقا وهكذا عرفتك في ما مضى
الخليل : وهكذا ستعرفني إلى الا بد فوالله ان ذهبت إلى النار ذهبت معك فما هي قصتك
الانسان : أمرت بسفر طويل كثير المشاق والمخاطر إلى أن أقف لدى الدّيان العادل وأخاسب على عملي . فاذهب معي كما وعدت
الخليل : ما ارهب ذلك . نعم الوفاة بالعهد واجب ولكن هذا السفر شاق مخيف فهلمّ نتشاور في ما يمكن عمله لان كلامك يهول أشد الناس بأسا
الانسان : ألم تقلّ انك لا تفارقني ابدا بل ترافقني ولو إلى النار
الخليل : بلى هكذا قلت . ولكن لندع الهزل ونأت إلى الجدّ . إذا مضينا في هذا السفر فمتى نعود منه
الانسان : لا نعود ابدا الاّ يوم الدين
الخليل : اذن لا اذهب معك . من اتاك بهذا الخبر
الانسان : الموت الذي كان عندي الآن
الخليل : إذا كان الموت هو الرسول فلن اذهب ابدا ولو كنت أبي الذي ولدني .
فاذهب وحدك وانا مودّعك
الانسان : آه لقد تركني خليلي وصديقي من قال الأصدقاء في زمن الرّخاء لا في
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة 83
مساهمون: أبو علي سينا
ص٨٣