تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( ق بدون إلا ) ان ينقله ( ق هكذا نقله وق ينقله ) ويخلف مكانه . ولعلّ الخصم يعتذر بالخلاء إلّا ان أفلاطن ينكر وجود الخلاء البتّة وعلى اننا إذا سلّمنا وجود الخلاء مسامحة ( ق مامحه ) 5 فان الجسم الخارج من العين انما ينفذ في جسم الماء في بعض فرجه الخالية ( ق مزجه الحالية ) لا في جميع عظمه فيجب بحسب هذا القول إن لا تبصر العين إلّا بعض المواضع مما تحت الماء . وإمّا ان يكون جسما متوسطا بين المبصر والمبصر ( ق والبصر ) فيقوم به الضوء الخارج من العين . على أن هذا القول أيضا غير صحيح وذلك ان كل شيء من الأشياء فإنه في القرب من منبعه أقوى 6 ولا سيما الضياء فيلزم من ذلك ان يكون الجسم المبصر مهما ( ق منهما ) أدنى من العين إدناء ( ق ادنا ) قريبا كان إدراكنا حينئذ أقوى فاذن إذا رفعنا الجسم المتوسط فستدرك العين محسوسها فالمتوسط ( ق بالمتوسط ) الحامل للضوء لا حاجة اليه إلّا بالاتّفاق وحينئذ لا حاجة للإبصار إلى خروج الضوء وهذا كذب فاذن قول أفلاطن باطل . وأما الذين قالوا إن المدرك للمرئيّ هو القوة المتصوّرة بذاتها بانطباع صورة المحسوس فيها فقد جعلوا الغائب كالحاضر إذ القوة المتصوّرة قد ( ق فقد ) يوجد فيها صورة المحسوس مع غيبوبة المحسوس فيه من غير أن يوصف الحيّ حينئذ بالإبصار بل بالتخيّل والذكر . على أن هؤلاء قد ارتكبوا سمعه ( لعل الصواب سبعة أو شيعة أو شنعة أو شبهة فاستصوب أنت ) أعظم من هذا إذ جعلوا خلقة وتركيبها معطّلين لا يجديان فائدة ولا يحتاج اليهما في الادراك البصري إذ القوة المتصورة تلاقي بذاتها المحسوسات
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة 41 | أبو علي سينا