تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 85

مساهمون:

صأسباب حدوث الحروف ٨٥
فيما تسمعه قصة لسلامان وأبسال فاعلم أن سلامان مثل ضرب لك وان أبسال مثل ضرب لدرجتك في العرفان ان كنت من أهله ثم حل الرمز ان أطلقت * قال خواجة نصير الدين محمد بن محمد الطوسي في شرح الإشارات عند هذه العبارة ما نصه سرد الحديث إذا اتى به على ولائه وفلان يسرد الحديث إذا كان جيدا لسياقه له وسلامان شجرة واسم لموضع وهو أيضا من أسماء الرجال والابسال التحريم وابسلت فلانا إذا اسلمته إلى الهلكة أو رهقته والبسل الحبس والمنع والذي ذكره الشيخ هاهنا هو من جنس الا حاجي التي تذكر فيها صفات يختص مجموعها بشيء اختصاصا بعيدا عن الفهم فيمكن الاهتداء منها اليه ولا هي من القصص المشهورة بل هما لفظتان وضعمها الشيخ لبعض الأمور وأمثال ذلك مما يستحيل ان يستقل العقل بالوقوف عليه فإذا تكليف الشيخ حله يجري مجرى التكليف بمعرفة الغيب وأجود ما قيل فيه ان المراد بسلامان آدم عليه السلام وأبسال الجنة فكأنه قال المراد بآدم نفسك الناطقة وبالجنة درجات سعادتك وباخراج آدم من الجنة عند تناول البر وانحطاط نفسك عن تلك الدرجات عند القائها إلى الشهوات وكلام الشيخ مشعر بوجود قصة يذكر فيها هذان الاسمان وتكون سياقتها مشتملة على ( رسائل ) ذكر طالب ما لمطلوب لا يناله الا شيئا فشيئا ويظفر بذلك النيل على كمال بعد كمال ليمكن تطبيق سلامان على ذلك الطالب وتطبيق أبسال على مطلوبه ذلك وتطبيق ما جرى بينهما من الأحوال على الرمز الذي أمر الشيخ بحله ويشبه أن تكون تلك القصة من قصص العرب فان هاتين اللفظتين قد تجريان في أمثالهم