( والقسم الثالث ) هو النظر في اثبات الحق الأول وتوحيده والدلالة على تفرده وربوبيته وامتناع مشاركة موجود له في مرتبة وجوده وانه وحده واجب الوجود بذاته ووجود ما سواه يجب به ثم النظر في صفاته وانها كيف تكون صفاته وان الموهوم من لفظ كل صفة ما هو وان الألفاظ المستعملة في صفاته مثل الواحد والموجود والقديم والعالم والقادر يدل كل واحد منها على معنى آخر ولا يجوز ان يكون الشيء الواحد الذي لا كثرة فيه بوجه له معان كثيرة كل واحد منها غير الآخر وتعرف كيف يجب ان تفهم هذه الصفات له حتى لا توجب في ذاته غيرة وكثرة ولا يقدح في وحدانيته الذاتية الحقيقية ( والقسم الرابع ) هو النظر في اثبات الجواهر الأول الروحانية التي هي مبدعاته وأقرب مخلوقاته منزلة عنده والدلالة على كثرتها واختلاف مراتبها وطبقاتها والغنى الذي يتعلق بكل منها في تتميم الكل وهذه رتبة الملائكة الكروبيين ثم في اثبات الجواهر الروحانية الثانية التي هي بالجملة دون جملة تلك الأولى ودون درجاتها وطبقاتها وأقوالها وهذه هي الملائكة الموكلة بالسماوات وحملة العرش ومدبرات الطبيعة ومتعهدات ما يتولد في عالم الكون والفساد ( والقسم الخامس ) في تسخير الجواهر الجسمانية السماوية والأرضية تلك الجواهر الروحانية التي بعضها عاملة في محركة وبعضها آمرة مروية عن رب العالمين وحيه وامره والدلالة على ارتباط الأرضيات بالسماويات والسماويات بالملائكة العاملة والملائكة العاملة بالملائكة المبلغة الممثلة وارتباط الكل بالأمر الذي ما هو الا واحدة كلمح البصر وبيان ان الكل المبدع لا تفاوت فيه ولا فطور ولا في أجزائه وان مجراه الحقيقي على مقتضى الخير المحض وان الشر فيه ليس . بمحض بل هو الحكمة ومصلحة وهو ينبع في جهة خير فهذه أقسام الفلسفة
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 72
مساهمون: أبو علي سينا
صأسباب حدوث الحروف ٧٢