إلى أن قال : ( وأخوه عبد الله ، يشار إليه بالفضل والصلاح ، وروى أن بعض بني أُميّة سقاه السمّ فقتله ) ( 1 ) .
وساق حديثه معه وهو يشعر أنه قتله بالسم صبراً لا غيلة .
وقال الطبرسيّ في ( إعلام الورى ) : ( ولد عليه السلام بالمدينة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثمانين من الهجرة ) ( 2 ) ونصّ في تعداد ولد أبي جعفر عليه السلام أن امّه وأُمّ أخيه عبد الله أُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ( 3 ) .
وقال البهائيّ بعد أن نصّ على أن السابع عشر من ربيع الأوّل مولد النبي صلى الله عليه وآله : ( وفيه ولد الإمام أبو عبد الله جعفر الصادق عليه السلام بالمدينة سنة ثلاث وثمانين ) .
وبالجملة ، فالإجماع المؤيّد بالنصّ قائم على أن مولده [ الذي ( 4 ) ] عمّت الخلائق بركته في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل عام ثالث وثمانين من الهجرة ، والأظهر الأشهر أنه يوم الجمعة عند طلوع الفجر . والإجماع قائم على أن مدّة بقائه في الدنيا خمس وستون سنة ، وهو منصوص أيضاً ، والإجماع والنصّ قائمان على أن امّه أُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر وأُمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، بل الظاهر أنه إجماع الأُمة .
فلا عبرة بإنكار بعض المعاصرين لتولَّده من أبي بكر ؛ تعويلًا على ما فهمه من مثل ما دلّ على أنّهم عليهم السلام لم يزالوا ينقلون من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام المطهّرة ، وأنهم لم تدنّسهم الجاهلية بأدناسها ، ولم تلبسهم المدلهمّات [ من ] أثوابها ( 5 ) ، وما أشبه ذلك وهو كثير جدّاً ، ولكنّه لم يدّع أن امّه سلام الله عليه من هي ؟ ولا بنت من ؟ ولا من أي القبائل ؟
هامش
( 1 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 11 / 2 : 176 ، وفيه تصريح بأنه قتله صبراً .
( 2 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 269 .
( 3 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 265 .
( 4 ) في المخطوط : ( التي ) .
( 5 ) بحار الأنوار 97 : 203 ، وقريب منه في بحار الأنوار 35 : 100 .