وقال الشيخ في ( التهذيب ) : ( قبض بالمدينة في شوّال سنة ثمانٍ وأربعين ومائة ، وله خمس وستّون سنة . وأُمّه أُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر . وقبره بالبقيع مع أبيه وجدّه وعمّه الحسن بن علي عليهم السلام . وقد روي في بعض الأخبار أنهم انزلوا على جدّتهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ) ( 1 ) .
وروى الكلينيّ بسنده عن أبي بصير قال : ( قبض أبو عبد الله جعفر بن محمَّد عليهما السلام وهو ابن خمس وستين سنة في عام ثمانٍ وأربعين ومائة . وعاش بعد أبي جعفر عليهما السلام أربعاً وثلاثين سنة ) ( 2 ) .
وقال بعض مؤرّخي أصحابنا : ( توفّيَ الصادق عليه السلام يوم الاثنين النصف من رجب ، ويقال : توفّيَ في شوّال سنة ثمانٍ وأربعين ومائة ، ودفن بالبقيع مع أبيه وجدّه علي بن الحسين وعمّه الحسن ، سلام الله عليهم ) .
والحاصل أنه عليه السلام عاش خمساً وستّين سنة ، وقبضه الله تعالى في عام ثمانٍ وأربعين ومائة مسموماً بالنص والإجماع ، وذلك في منتصف رجب يوم الاثنين على الأظهر ؛ لأنّ هذا القول أقرب إلى ظاهر قوله تعالى * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * ( 3 ) ؛ لما فيه من التعيين المقتضي لتيسّر مشاركة أولياء النعم في حزنهم ، ومن تيسّر نذر صومه وغير ذلك ممّا يترتّب على التعيين دون الإبهام ؛ ولأنّ هذا القول أبعد من أقوال المخالفين ، فهو أقرب إلى الرشد ، بخلاف القول بأنه في شوّال على الإجمال ، والله العالم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 78 / ب 25 .
( 2 ) الكافي 1 : 475 / 7 .
( 3 ) البقرة : 185 .