وقال ابن حمزة في ( الوسيلة ) في مقام حصر من يحرم العقد عليها مؤبداً و [ تعدادهن ( 1 ) ] : ( والتي يلوط بأبيها أو أخيها أو ابنها فأوقب ) ( 2 ) ، انتهى .
وقال ابن زهرة في ( الغنية ) : ( ويحرم العقد على أُمّ الغلام الموقَب وأُخته وابنته ممّن لاط به ) ( 3 ) ، انتهى .
وقال العلامة في ( التلخيص ) في تعداد من يحرم العقد عليها : ( وأُم من أوقبه وأُخته وبنته مع التأخّر ) ( 4 ) ، انتهى .
وقال في ( الإرشاد ) : ( من أوقب غلاماً حرمت عليه امّه وأخته وبنته ، ولا تحريم لو سبق العقد ) ( 5 ) ، انتهى .
وقال في ( الشرائع ) : ( من فجر بغلام فأوقبه حرم على الواطئ العقد على أُمّ الموطوء وأُخته وبنته ، ولا تحرم إحداهن لو كان العقد سابقاً ) ( 6 ) ، انتهى .
وقال في ( النافع ) : ( من لاط بغلام فأوقب حرم عليه أُمّ الغلام وأُخته وبنته ) ( 7 ) ، انتهى .
فهذه عبارات صدور العلماء وأمثالها مما يطول ذكره قد أطلقت كالنصّ تحريم أُمّ المفعول به وأُخته وبنته على الموقب من غير تعرّض لذكر أولاد أولاده فنازلًا وجدّاته فصاعداً . والإطلاق إنما ينصرف إلى الحقيقة والفرد الكامل ، وهو هنا البنت إلى الصلب بلا واسطة ، والأُمّ الذي حملته في بطنها بلا واسطة ؛ فإن لفظ الامّ والبنت إنما يطلق حقيقة عليها لغة وعرفاً ، وإطلاقهما على ما نزل وصعد إنما هو بطريق المجاز كما هو المشهور بين العصابة قديماً وحادثاً ، بل هو المعروف من المذهب كما يظهر لمتأمّل أبواب الوصايا والنذور والأوقاف والإقرارات والمواريث
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( تعدادهم ) .
( 2 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 293 .
( 3 ) غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع / قسم الفروع : 338 .
( 4 ) تلخيص المرام ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 38 : 466 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 38 .
( 6 ) شرائع الإسلام 2 : 236 .
( 7 ) المختصر النافع : 283 .