خاتمة في كلام الشيخ أحمد الأحسائيّ
ولنختم الرسالة بذكر كلام لشيخنا الأعظم الشيخ أحمد بن زين الدين في هذا المقام تبرّكاً وتيمّناً قال مد الله في عمره ، بعد الكلام المنقول عنه في صدر الرسالة - : ( وما نحن فيه الَّذي تقتضيه اللغة الصحيحة الأصلية هو الجرّ في لفظة « وآله » خاصّة ، وأن الفتح مرجوح أو لا ينبغي وإنْ كان في * ( تَسائَلُونَ بِه والأَرْحامَ ) * ( 1 ) جائز الفتح أو راجحه . والفرق بينهما من جهة المعنى ، فإنّك إذا قرأت في « صلَّى الله عليه وآله » بالجرّ كانت الصلاة عليهم معطوفة على الصلاة عليه ، فهي تابعة ولاحقة ومتأخّرة عن الصلاة عليه رتبة ولفظاً ، وهذا هو المناسب للترتيب الطبيعيّ والوجوديّ ، فإنّ الله تعالى خلقه صلى الله عليه وآله قبلهم ، وخلقهم من نوره ، وصلَّى عليهم بعده ، فعلى الجر يتّسق الترتيب الوجوديّ والطبيعيّ مع اللفظيّ .
وإذا قرأت بالفتح كان إمّا على المعيّة أو عطفاً على المحلّ . وفي الأوّل يلزم ظاهراً أن صلاة الله عليه وعليهم في الإفاضة سواء ، ويلزم من هذا إمّا التساوي في الوجود إنْ لاحظنا الترتيب الطبيعيّ وإمّا مخالفة الترتيب الطبيعيّ إنْ قدّرنا سبقه على وجودهم .
هامش
( 1 ) النساء : 1 .