تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يؤسّس حكماً ولا يمهّد قاعدة .

رجع

ولو تنزلنا وسلمنا صحة نصب « آله » على أنه مفعول معه ، لم يصح إلَّا على مذهب الأخفش ، وأبي علي ؛ لأنهما يقيسان باب المفعول معه ( 1 ) . وأما على مذهب من يقصره على السماع وهو قول الأكثرين فلا نزاع في عدم صحّته عندهم إلَّا بعد ثبوت نصب « آله » بالرواية ، ولم يروه أحد .

بطلان القول بنصب « آله » بفعل متعدّ

وأما الثالث وهو نصب « آله » بإضمار فعل متعدّ مناسب للموجود ففاسد أيضاً : أمّا أوّلًا ، فلأن الحذف خلاف الأصل . وأمّا ثانياً ، فلأنه حذف لركني الإسناد بلا دليل يدلّ عليه ويعين المسند ، وهو ممنوع .

ما يفتقر إليه الحذف

قال التفتازاني : ( الحذف يفتقر إلى أمرين : أحدهما : قابليّة المقام ، وهو أن يكون السامع عارفاً به لوجود القرائن . والثاني : الداعي الموجب للحذف ) ( 2 ) ، انتهى . وكلا الأمرين مفقود في مسألتنا ، فإن ادّعيت أن الفعل الموجود أعني « صلَّى » هو القرينة الدالَّة على المحذوف ، وسلمنا لك تلك الدعوى ؛ فإمّا أن تفرض المحذوف مغايراً للموجود ، فتقع في المحذور أعني : عدم دخول ال - « آل » معه في الصلاة عليه وإمّا أن تفرضه مرادفاً له ، فتخرج عن الأصل بلا دليل ، ولا داعٍ ؛ إذ الأصل عدم الاشتراك ، لأدائه إلى الإلباس ، حتّى إن جماعة نفوه أصلًا . ثمّ المثبتون له يقولون : متى عارضه غيره ممّا يخالف الأصل كالمجاز قُدّم عليه ، فكيف إذا
هامش
( 1 ) شرح الرضيّ على الكافية 1 : 526 . ( 2 ) المطوّل : 67 .