وقال الكفعميّ : محمّد أبو جعفر الجواد عليه السلام ، ولد بالمدينة يوم الجمعة عاشر رجب سنة خمس وتسعين ومائة . امّه الخيزران ، عمره خمس وعشرون سنة ( 1 ) .
وبالجملة ، فعام مولده العميم البركة هو الخامس والتسعون بعد المائة بالإجماع ، والأظهر أنه في العاشر من رجب ؛ لما صرّح به دعاء صاحب الأمر عليه السلام ، وهو قد اشتهرت روايته بين الفرقة وتلقّوه بالقبول وعملوا به . وكونه العاشر عيّنته رواية أُخرى كما عرفت ، ولم أجد ما يقاوم هذا فيعارضه ، والأظهر الأشهر أنه في ليلة الجمعة لرواية الطبريّ وغيرها ، والله العالم .
وفاته عليه السلام
وأمّا انتقاله سلام الله عليه إلى دار كرامة الله ، فقال الكليني رحمه الله : ( قبض عليه السلام سنة عشرين ومائتين في آخر ذي القعدة وهو ابن خمس وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوماً ، ودفن ببغداد في مقابر قريش عند قبر جدّه موسى عليه السلام . وأُمّه أُمّ ولد يقال لها سبيكة [ وكانت ] نوبيّة ، ويقال أيضاً : إن اسمها كان خيزران . وروى أنها كانت من أهل بيت مارية أُمّ إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وقال المفيد في ( الإرشاد ) : ( قبض ببغداد سنة عشرين ومائتين في ذي القعدة ، وله خمس وعشرون سنة وأشهر ، وأُمّه أُمّ ولد يقال لها سبيكة وكانت نوبيّة . ودفن بمقابر قريش في ظهر جدّه موسى بن جعفر عليهم السلام ) ( 3 ) .
وقال الطبرسيّ في ( إعلام الورى ) : ( قبض عليه السلام ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين ومائتين ، وله خمس وعشرون سنة في أوّل ملك المعتصم . وأُمّه أُمّ ولد يقال لها سبيكة ، ويقال : درّة ، ثمّ سمّاها الرضا عليه سلام الله خيزران ، وكانت نوبيّة . ودفن عليه سلام الله في مقابر قريش في ظهر جدّه موسى ، عليه سلام الله ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصباح : 692 .
( 2 ) الكافي 1 : 492 .
( 3 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 11 / 2 : 273 .
( 4 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 329 .