مقدمة
قال المجلسيّ رحمه الله : في ( حاشية الأُصول ) : ( إن في التاريخ الهجري ثلاثة اصطلاحات :
الأوّل : أن يكون مبدؤه ربيع الأوّل ، فإنّ الهجرة إنّما كانت فيه ، وكان معروفاً بين الصحابة إلى سنتين .
الثاني : أن يكون مبدؤه شهر رمضان السابق على ربيع الأوّل الذي وقعت الهجرة فيه ؛ لأنه أوّل السنة الشرعيّة .
الثالث : ما اخترعه عمر ، وهو أن مبدأه المحرّم السابق موافقاً لما زعمه أهل الجاهليّة . وهذا ساقط وإن اشتهر بين العوام .
قال ابن الجوزي في ( التلقيح ) : ( روى أبو بكر بن أبي خثيمة عن الشعبيّ والزهريّ قالا : لمّا هبط آدم عليه السلام من الجنّة وانتشر ولده ، أرّخ بنوه من هبوطه ، فكان ذلك التاريخ حتّى بُعث نوح عليه السلام ، فأرّخوا بمبعثه ، حتّى كان الغرق فكان التاريخ من الطوفان إلى نار إبراهيم عليه السلام . فلمّا كثر ولد إسماعيل عليه السلام افترقوا فأرّخ بنو إسحاق من نار إبراهيم إلى مبعث يوسف عليه السلام ، ومنه إلى مبعث موسى عليه السلام ومنه إلى ملك سليمان عليه السلام ، ومنه إلى مبعث عيسى عليه السلام ، ومنه إلى مبعث محمَّد صلى الله عليه وآله .
وأرّخ بنو إسماعيل عليه السلام من نار إبراهيم عليه السلام إلى بناء البيت ، حتّى تفرّقت معدّ .
وكانت للعرب أيّام وأعلام يعدّونها ، ثمّ أرّخوا من موت كعب بن لؤيّ إلى الفيل ،