قال الرضي : يقال : حشمه وأحشمه إذا أغضبه ، وقيل : أخجله ، « أو احتشمه » طلب ذلك له ، وهو مظنّة مفارقته . وهذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، حامدين للهّ سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه ، وتقريب ما بعد من أقطاره . وتقرر العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ، ليكون لاقتناص الشارد ، واستلحاق الوارد ، وما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض ، ويقع إلينا بعد الشذوذ ، وما توفيقنا إلّا باللهّ : عليه توكلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
وذلك في رجب سنة أربع مئة من الهجرة ، وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الرسل ، والهادي إلى خير السبل ، وآله الطاهرين ، وأصحابه نجوم اليقين .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 516
مساهمون: علي أنصاريان
ص٥١٦