بيان
: « لا تشتدّنّ عليكم » أي لا تستصعبوا ولا يشقّ عليكم فرار بعده رجوع إلى الحرب . و « الجولة » الدوران في الحرب ، و « الجائل » الزائل عن مكانه وهذا حضّ لهم على أن يكرّوا ويعودوا إلى الحرب إن وقعت عليهم كرّة ، والمعنى : إذا رأيتم المصلحة في الفرار لجذب العدوّ إلى حيث تتمكّنوا منه فلا تشتدّ عليكم ولا تعدوّه عارا . و « وطّئوا للجنوب مصارعها » - وفي بعض النسخ بالنون - أي اجعلوا مصارع الجنوب ومساقطها وطئا لها أو وطيئا لها أي استعدّ والسقوط على الأرض والقتل ، كناية عن العزم على الحرب وعدم الاحتراز عن مفاسدها . وقال الجوهري : « ذمرته ذمرا » حثثته . وقال ابن أبي الحديد : « الطعن الدعسيّ » الّذي يحثى أجواف الأعداء ، وأصل الدعس الحشو ، يقال : « دعست الوعاء » أي حشوته . و « ضرب طلحفيّ » بكسر الطاء وفتح اللام أي شديد واللّام زائدة والياء للمبالغة . ( 83 ) و « أميتوا الأصوات » أي لا تكثروا الصياح . و « الفشل » الفزع والجبن والضعف . « ولكن استسلموا » أي انقادوا خوفا من السيف . ( 84 )