يتململ على فراشه » إذا لم يستقرّ من الوجع . و « السّليم » اللّديغ ، يقال : سلمته الحيّة أي لدغته . وقيل : إنّما سمّي سليما تفألا بالسلامة . و « إليك » من أسماء الأفعال ، أي تنحّ . و « عنّي » متعلّق بما فيه من معنى الفعل . ويقال : « حان حينه » أي قرب وقته ، وهذا دعاء عليها أي لا قرب وقت انخداعي بك وغرورك لي . قوله - عليه السلام - « غرّي غيري » ليس الغرض الأمر بغرور غيره ، بل بيان أنهّ - عليه السلام - لا ينخدع بها ، بل غيره ينخدع بها . قوله - عليه السلام - « وأملك » أي ما يؤمّل منك وفيك . ( 31 )
[ هذا بيان آخر في شرح الحكمة : ]
بيان : قد مرّ الخبر برواية أخرى « هيهات » أي بعد ما تطلبين منّي ، و « خطر الرجل » قدره ومنزلته و « أملك حقير » أي ما يؤمّل منك وفيك . ( 32 )
78 -
ومن كلام له عليه السلام للسائل الشامي لما سأله : أكان مسيرنا إلى الشام بقضاء من اللّه وقدر بعد كلام طويل هذا مختاره : ويحك لعلّك ظننت قضاء ( 4517 ) لازما ، وقدرا ( 4518 ) حاتما ( 4519 ) ولو كان ذلك كذلك لبطل الثّواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد . إنّ اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلّف يسيرا ، ولم يكلّف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتاب للعباد عبثا ، ولا خلق السّماوات والأرض وما بينهما باطلا : « ذلك ظنّ
هامش
( 31 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 40 ، تاريخ أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ص 345 .
( 32 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 728 ، ط كمپاني وص 674 ، ط تبريز .