وارثين كان الجدّ والجدّة من طرفها وارثين أيضاً ، وفي كلّ مورد منع الأخ والأخت من الامّ من الإرث منع الجدّ والجدّة من طرفها كذلك .
وأمّا بالنسبة إلى الخال والخالة فلأولويته من الأخ والأخت من الامّ ، فمناسبة الحكم والموضوع قاضية بعدم اختصاص الحكم بالإخوة والأخوات من الامّ ، بل الحكم ثابت لكل متقرّب بها .
الفرع الثاني : إذا جرح أحد شخصاً - سواء كان الجرح عمداً أو خطأ - وأبرأ المجروح الجارح من الدية ، ثمّ سرى الجرح فمات المجروح ، فهل يكون الإبراء السابق على الموت نافذاً ، أم لا ؟
الظاهر عدم نفوذه ، لأنّ لزوم الدية إنّما هو بعد الموت ، وقبله لا موضوع لها فالإبراء قبل الموت إبراء لما لم يجب ، لا أثر له ، كالإبراء قبل الجرح في عدم الأثر له فعلى القاتل حينئذ أداء الدية إلى الورثة .
الفرع الثالث : لا شكّ في ثبوت حقّ القصاص لولي المقتول عمداً ، وله الرضا بالمال ، سواء كان بمقدار الدية أو أقل منها أو أكثر ، ولكن مع رضا القاتل .
ولو لم يرض القاتل لا يسقط حقّ القصاص ، لأنّ العفو عنه بشرط المال ، والمفروض عدم رضا القاتل به . ولا تثبت الدية ، لأنّها إنّما تثبت مع التراضي ، والمفروض عدمه من جانب القاتل . كما أنّ لولي المقتول العفو عن القصاص والدية معاً ، لأنّ ذلك حقّه ، فله إسقاطه .
وأمّا لو لم يكن للمقتول وليّ من المسلمين ، فإن كان له وارث من غيرهم عرض الإمام ( عليه السلام ) عليه الإسلام ، فإن أسلم فهو الولي ، وإلّا فالولي هو الإمام . وليس للإمام العفو مجّاناً ، بل إمّا أن يقتصّ أو يأخذ الدية ، وتكون في بيت مال المسلمين .
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الإرث 85
مساهمون: السيد الخوئي
صرسالة في الإرث ٨٥