الحديث « 1 » .
أقول : الالتزام بذلك غير ممكن .
أوّلًا : لإمكان حملهما على ما إذا كسي لحماً وولجته الروح ، فترفع اليد عن الإطلاق بما إذا ولجته الروح ، لمعتبرة ظريف « 2 » التي هي نصّ في أنّ العظم إذا كسي لحماً ولم تلجه الروح فديته مائة دينار ، فتكون المعتبرة حينئذ مقيّدة لهاتين الصحيحتين ، والنتيجة أنّه إذا كسي لحماً وولجته الروح فالدية كاملة .
وثانياً : لو فرض أنّ الجمع المذكور ليس جمعاً عرفياً ، فتسقط الروايات للمعارضة ، ويدور الأمر بين الأقل وهو مائة دينار ، والأكثر وهو الدية كاملة والمتيقّن هو الأقل ، والزائد منفي بأصالة البراءة .
قد يقال : إنّ معتبرة ظريف معارضة - في دلالتها بالنسبة إلى دية الجنين - بصحيحة أبي عبيدة والحلبي عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « سئل عن رجل قتل امرأة خطأً وهي على رأس ولدها تمخض ؟ فقال : خمسة آلاف درهم ، وعليه دية الذي في بطنها ، وصيف أو وصيفة ، أو أربعون ديناراً » « 3 » ولا شكّ في المعارضة .
حمل الشيخ هذه الصحيحة على ما إذا كان الجنين علقة أو مضغة ، وجوّز حملها على التقية « 4 » .
أقول : الحمل على ما إذا كان الجنين علقة أو مضغة في غاية البعد ، بل لا يحتمل ، لفرض أنّ المرأة على رأس الولد ، وهي في حالة المخاض .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 314 / أبواب ديات الأعضاء ب 19 ح 4
( 2 ) المتقدّمة في ص 72
( 3 ) الوسائل 29 : 320 / أبواب ديات الأعضاء ب 20 ح 6
( 4 ) التهذيب 10 : 287 / ذيل ح 1112 ، والاستبصار 4 : 301 / ذيل ح 1129 ، 1130