ولي المقتول بالدية ، أو بأقل منها أو أكثر . وتقدّم أنّه مانع من الإرث إن كان عن ظلم وتعدٍ ، وغير مانع إن كان عن حقّ ، سيما إذا كان واجباً .
ج - كون الفعل المترتّب عليه القتل مقصوداً ، ولكنّ ترتّب القتل عليه غير مقصود ، وليس الفعل ممّا يترتّب عليه القتل عادةً ، كما إذا ضربه بعصا فاتّفق تحقّق القتل بها .
وهذا هو المسمّى عندهم بالخطأ الشبيه بالعمد ، وتكون الدية فيه على نفس القاتل ، لا على عاقلته . ولا قصاص هنا ، لأنّه ليس بقاصد للقتل ، ولم يكن العمل ممّا يترتّب عليه القتل عادة .
وأمّا بالنسبة إلى كونه مانعاً من الإرث أو لا ، ففيه خلاف . ذهب جماعة إلى أنّه يمنع من الإرث كالقتل العمدي ، وذهب آخرون إلى أنّه لا يمنع كالقتل الخطائي وهو الصحيح ، لأنّ تقسيم الخطأ إلى قسمين إنّما هو باعتبار الدية ، وإلّا فلا فاصل بين الخطأ المحض والخطأ الشبيه بالعمد . ومجرّد تسمية أحدهما بالخطأ الشبيه بالعمد لا يوجب جريان حكم العمد عليه ، ولا شكّ في شمول قوله ( عليه السلام ) : « إن كان خطأً ورثها » « 1 » للقسمين معاً .
والتفصيل بينهما في وجوب الدية على العاقلة في الخطأ المحض وعلى الجاني في الشبيه بالعمد لا يوجب تبدّلًا في أحكام الإرث ، فإنّ ذلك حكم آخر ثبت بدليل وأجنبي عن الإرث . وحمل الروايتين الضعيفتين المشار إليهما سابقاً « 2 » على القتل الشبيه بالعمد ، لا دليل عليه ، مضافاً إلى ضعفهما .
هامش
( 1 ) الوارد في صحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة في ص 61
( 2 ) في ص 61