« نؤم « 1 » يهوه لادناي » وترجمته الحرفية : « أوحى اللَّه لسيّدي » وهذا خال عن ضلال الكفر وتعدّد الأرباب .
فليت شعري من أين جاء هذا التحريف ؟ ! هل جاء من المسيح - وحاشاه - ؟ ! أو من كتبة الأناجيل والأعمال ؟ ! أم يقول النصارى : جاء من تحريف اليهود للمزامير ؟ !
لا ، لا ، فإنّ التوحيد الحقيقي يشهد بأنّ التحريف وضلال الكفر وسخافة الاحتجاج المناقض لافتخار العهد الجديد بكون المسيح ابن داود ، كلّه جاء من كتبة الأناجيل والأعمال ، كما أنّ النصارى الذين ترجموا المزامير حرّفوا تراجمهم تأسّياً بتحريف الأناجيل ، فانظر واعجب .
والموانع من كون العهدين كتب وحي وإلهام أمور كثيرة :
منها : ما وجدناه فيها من إسناد القبائح والشرور إلى اللَّه تبارك وتعالى وإلى الأنبياء ( عليهم السلام ) الممتنع ذلك في حقّهم بحكم العقل القطعي .
فمنها : ما في ثالث التكوين من خوف اللَّه تبارك وتعالى من آدم أن يأكل من شجرة الحياة ، لأنّه صار مثل اللَّه في معرفة الخير والشرّ / عدد 22 « 2 » .
ومنها : مصارعة يعقوب مع اللَّه تبارك وتعالى ، حتّى أنّه لم يقدر على يعقوب فطلب منه أن يطلقه فلم يطلقه حتّى باركه « 3 » ، انظر في الثاني والثلاثين من التكوين / عدد 24 إلى 31 « 4 » .
هامش
( 1 ) أو : نأم
( 2 ) الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) : 7 / الإصحاح 3 من سفر التكوين ، عدد 22
( 3 ) أي أعطاه البركة ، وهي النبوّة
( 4 ) الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) : 54 / الإصحاح 32 من سفر التكوين ، عدد 24 - 30