على خلاف الأصل ، فيحتاج إلى دليل ، فإنّ ملكية إنسان لإنسان أو غيره يحتاج إلى دليل ، ولا دليل ، فإنّ أدلّة الاسترقاق كلّها في الكافر الأصلي ، دون غيره . فلا مقتضي للاسترقاق من الأول .
الوجه الثاني : التمسّك بالاستصحاب ، وأنّ الأصل أنّ الوارث الكافر لا يرث من المرتدّ .
وفيه : على فرض جواز الأصل في نفسه ، كيف يمكن التمسّك به مع وجود إطلاق الآية المباركة « لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ . . . » « 1 » والروايات الشريفة .
الوجه الثالث : أنّ المرتدّ إذا تاب وجب عليه قضاء صلاته وصيامه الفائت حال الردّة ، فحاله حال المسلم ، فهو ملحق به لا بالكافر .
وهذا عجيب ، لأنّ القاعدة تقتضي قضاء ما فات من أي شخص ، خصّص بما إذا كان كافراً ، فإنّه لا يجب عليه قضاء ما فاته حال كفره ، وهو مختصّ بالكافر الأصلي ، ولا يشمل المرتدّ ، فكيف يتعدّى منه إلى مسألة الإرث . على أنّ إطلاق الآية المباركة دالّ على الإرث .
الوجه الرابع : إطلاق قولهم ( عليهم السلام ) : « لا يرث الكافر المسلم » « 2 » الشامل للمرتدّ ، لأنّه كان مسلماً ، ولذا يصحّ إطلاق المسلم عليه ولو مجازاً ، باعتبار انقضاء المبدأ عنه .
وهذا الوجه وغيره غير قابل للذكر ، لأنّ المراد بالمسلم في قولهم ( عليهم السلام ) : « لا يرث الكافر المسلم » المسلم بالفعل ، والمرتدّ كافر بالفعل ، فلا يشمله ذلك .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 7
( 2 ) الوسائل 26 : 12 / أبواب موانع الإرث ب 1 ح 3 وغيره . راجع ص 22 الهامش ( 1 )