الحقّ بعد ثبوته ، وفي المقام في أصل ثبوت الحقّ ، فإنّ جعل هذا الحقّ بهذا النحو غير معقول .
بل يعدّ هذا الجعل لو كان في كلام واحد متهافتاً ومتناقضاً وموجباً للسقوط ولذا يحكم ببطلان الوصية لو أوصى بأن يعطى نصف داره لزيد وربعها لبكر وثلثها لخالد ، وكذا لا يسمع إقراره لو أقرّ بأنّ داره للمذكورين على النحو المتقدّم إذ لا يكون لمالٍ واحد هذه الأقسام .
ولو كان جعل هذا الحقّ بهذا النحو في كلام متعدّد فهو موجب لتعارض الإطلاقات . وإيراد النقص عليهم كلّهم بالنسبة والالتزام بالعول تقييد لهذه الإطلاقات بلا مقيّد ، ولا دليل لهم على ذلك إلّاما ذكروه من القياس ، الذي قد عرفت فساده .
فإن وجد دليل على التقييد اتّبع ، وإلّا سقطت جميع الإطلاقات المذكورة .
والدليل على التقييد في المقام موجود ، وهو عدّة روايات دلّت على عدم ورود النقص على الزوجين ، ولا على الأبوين « 1 » فيبقى دليل فرضهم المطلق على إطلاقه ويكون ذلك قرينة وموجباً لرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على أخذ البنت النصف والبنتين الثلثين ، بعد عدم ورود ما يدلّ على أنّها - أنّهما - لا ينقص منها شيء .
إذن فيختصّ ورود النقص على البنت أو البنتين فصاعداً . وكذا الكلام في تقييد الإطلاقات في الطبقة الثانية ، وتفصيل الكلام في صور اجتماع هؤلاء يأتي فيما بعد .
على أنّ ما ذكرناه في الوجه الرابع « 2 » من وجوه بطلان التعصيب جارٍ في
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 131 / أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 18
( 2 ) المتقدّم في ص 16