ما أتركه من الأغنام كلّها لولْدي الثلاثة ، نصفها للأكبر ، وربعها للأوسط ، وثمنها للأصغر ، فإذا قسّم المال بينهم يزيد ثمناً ، وهذا الثمن أيضاً داخل في الوصية ، فنصفه للأكبر ، وربعه للأوسط ، وثمنه للأصغر ، ويبقى ثمن الثمن أيضاً فيقسّم هكذا ، وهكذا إلى أن تستوفى الفريضة .
ومورد التقسيم بالنسبة إنّما هو الثاني لا الأول ، والمستفاد من آيات الإرث أنّ الوارث هم أُولوا الأرحام والأقربون ، فما تأخذه البنت إذا اجتمعت مع الأبوين - أو مع أحدهما - النصفُ بالنسبة إلى التركة .
فلو ترك الميّت 30 ديناراً كان لها 15 ، ولكلّ واحد من أبويها 5 ، والباقي 5 أيضاً من التركة ، فتأخذ البنت نصفه والأبوان سدسيه ، ويبقى سدس السدس وهكذا إلى أن تستوفى الفريضة .
وكذا لو انفردت البنت ، فلها النصف 15 ونصف النصف الباقي وهو 500 / 7 ونصف النصف الباقي وهو 750 / 3 ، إلى أن تستوفى الفريضة ، فلا تتصوّر هنا زيادة أبداً ، لأنّ التقسيم كما هو ظاهر الآيات المباركة تقسيم بالنسبة ، لا على الإطلاق .
وبهذا يتّضح صحّة ما ذهب إليه فقهاؤنا الأعلام ، تبعاً لما ورد عن أئمّتنا المعصومين ( عليهم السلام ) من بطلان التعصيب كما سيأتي أيضاً « 1 » إذ لا زيادة في البين بل حكم الباقي حكم الأصل ، ففي فم العصبة التراب « 2 » .
الإرث بالنسب إنّما هو مع صدق القرابة والرحم :
ذكر جملة من الفقهاء منهم صاحب الجواهر « 3 » أنّ الإرث بالنسب لابدّ وأن
هامش
( 1 ) في ص 15
( 2 ) الوسائل 26 : 85 / أبواب موجبات الإرث ب 8 ح 1 ، وفيه : « والعصبة في فيه التراب »
( 3 ) الجواهر 39 : 8