[ 29 ] هداية لمشورة : « شاوروهنّ وخالفوهن »
إن قيل : ما معنى ما روي عن أمير المؤمنين سلام الله عليه في النساء « فشاوروهنّ وخالفوهنّ ؟ ( 1 ) » .
قلت : لعلّ الجواب من وجوه :
أحدها : أنه أراد عليه السلام أنه إذا عمي وجه المصلحة في أمر عند تساوي المرجّحات بين الأمرين أو النقيضين من كلّ وجه ، أو لم يظهر مرجّح في أحدهما أصلًا فاجعلوا المرجّح وأمارة الصلاح أو الأصلح هو الأخذ بخلاف ما تشور به النساء ، باعتبار الجنس فإنّهن من أعظم سبل الشيطان المضلّ الصارف عن الرشاد . فالمرأة ضلع أعوج ، و « خلقت من ضلع أعوج ( 2 ) » ، فطبعها الاعوجاج وهي من فاضل الرجل ( 3 ) ، فنفسها أقرب إلى الأمّارة ، وإلى موافقة الشيطان ؛ فما أتى إبليس : م لآدم عليه السلام : إلَّا بسبيل مشورة حوّاء . فكما جعل الشارع من المرجّحات في الأخذ بأحد المتعارضين عند عدم المرجّحات مخالفة قضاة الجور [ واطَّراح ( 4 ) ] ما وافقهم ( 5 ) ، كذلك جعل ميزان الرشد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 100 : 262 / 25 ، وفيه : « شاوروا النساء وخالفوهن » ، وهو مرويّ عن النبي 9 .
( 2 ) الاختصاص ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 12 : 339 ، بحار الأنوار 13 : 429 / 23 .
( 3 ) بحار الأنوار 11 : 116 / 46 .
( 4 ) في المخطوط : ( واضطراح ) .
( 5 ) انظر : الكافي 1 : 68 / 1 ، عوالي اللآلي 4 : 134 / 231 .