[ 20 ] كشف حال وبيان مقال : « يا قَيّوم فلا يفوت شيئاً علمه »
ورد في دعاء إدريس عليه السلام : « يا قيوم فلا يفوت شيئاً علمه ولا يؤوده ( 1 ) » . هكذا بنصب « شيء » ورفع « علم » . فتتبّعنا جملة من كتب الدعوات ، فوجدناها هكذا ، وكان الظاهر رفع شيء ، ونصب « علم » ؛ إذ الظاهر أن المقصود أن علمه تعالى أحاط بكلّ شيء فلا يشذّ منه شيء ولا يخرج عنه . والعبارة الصريحة في هذا ما قلناه أنه الظَّاهر .
والجواب من وجوه :
أحدها : ما قاله مولانا الشيخ مبارك بن عليّ : ، وهو أن من الأفعال ما يصحّ إسناده إلى كلّ من فاعله ومفعوله لتكافئهما في النسبة إليه ؛ لكونه إضافياً مثل قوله تعالى * ( فَتَلَقَّى آدَمُ : مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ ) * ( 2 ) فقد قرئ برفع آدم ونصب كلمات ، وبالعكس .
وقوله تعالى * ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * ( 3 ) ، فقد قرئ بالوجهين .
وعنوان هذا صحّة العكس ، وإقامة صيغة التفاعل والمفاعلة مقام الفعل المذكور
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 544 ، بحار الأنوار 92 : 168 ، و 95 : 98 / 2 .
( 2 ) البقرة : 37 .
( 3 ) البقرة : 124 .