تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
[ أوّليّته ( 1 ) ] ، فهو عزّ اسمه أوّل بما هو آخر ، وآخر بما هو أوّل ، لا تحيط بأوّليّته وآخريّته العقول ، ولا تمثّلها الأوهام بالحدود والفصول . فهو عليه سلام الله نزّه بارئه عزّ اسمه وجلّ عن الشبه والنظير حتّى في أوّليّته وآخريّته ، بل هي أوّليّة تفرد بها ، وآخريّة تفرّد بها ، لا تشبههما أوّليّة ولا آخريّة ، فأوّليّته لا شيء يسبقها ، ولا أوّليّة تلحقها حتّى تضاف إليها وتشبهها ، وآخريّته لا شيء بعدها ، ولا آخريّة بعدها تلحقها حتّى تضاف إليها وتشبهها . سبحان من لا تختلف عليه الصفات ، ولا تختلف عليه الحالات ، ولا تغيّره الدهور ، ولا تلحقه الإضافات ، ولا ينظمه حدّ ولا عدّ ، توحّد بالتوحيد في توحّده . وقال الشارح السيّد نعمة الله : : ( المراد نفي الأوليّة الإضافيّة والآخريّة الإضافيّة ) . وما قرّرناه أعمّ منه وأشمل ، فتأمّل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( اضربته ) .