تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
عترته ، ومن حيث إنه قرآن محمَّد صلى الله عليه وآله : وآية من آياته ، ومعجز من معجزاته ، هم أكبر وأثقل ؛ إذ ليس لله آية هي أكبر من علي عليه السلام : وأولاده الأحد عشر عليهم السلام ، والزهراء عليها السلام في هذا المعنى [ مثلهم و ( 1 ) ] على مراتبهم في الفضل . الثالث : كيف يكون أحدهما أكبر من الآخر ثقلًا وقد مثّل لهما بالمسبّحتين دون المسبّحة والوسطى ، فقال « لا يفضل أحدهما على الآخر » ، ومقتضى التشبيه تساويهما مطلقاً مع أنه صلى الله عليه وآله قال « الثقل الأكبر كتاب الله ، والأصغر عترتي » ، على أنه في الحقيقة الإمام أكبر من القرآن ؛ لما ذكر وغيره ؟ والجواب أن المراد بالتمثيل بالمسبّحتين دون الوسطى والمسبّحة في الورود : أنهما يردان عليه الحوض دفعة ووروداً واحداً ( 2 ) لا يفضل أحدهما على الآخر بالسبق إلى الورود عليه . وبرهانه ما أشرنا له من أنّهما يردان بعنوان الوحدة ، فالوارد العترة المتّصفة بالقرآن ، فالقرآن حينئذٍ صفة ذات ، أو جزء ذات هي وصفتها أو جزؤها موضوع الورود . وبوجه آخر : معاني القرآن : عقلهم ، وألفاظه : قرآنهم كما عرفت من كلام معلَّم الزمان ، وليس مقام الورود مقام تلاوة قرآن ، فلا ألفاظ هناك متلوّة ، فالوارد العاقل ؛ إذ لا يمكن أن يرد عليه الحوض العقل بدون الجسم ، ولا الجسم بدون العقل ، وإنّما يردان معاً . فالوارد مجمعهما أو مجموعهما وهو العاقل . فقد تبيّن أنه لا يمكن أن يسبق أحدهما بالورود عليه الآخر ، فأشار صلى الله عليه وآله بالتمثيل بالمسبحتين دون الوسطى والمسبحة في صفة الورود إلى ذلك ، فلا منافاة بين التفاضل في مقام التعدّد وبين المساواة وعدم السبق لأحدهما في مقام الورود . الرابع : ما معنى تَغَيّي نفي الافتراق عن العترة والكتاب بورود الحوض ؟ فما فائدة التقييد بذلك ؟
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( و ) . ( 2 ) في المخطوط بعدها : ( بل ورود واحد ) .