[ 124 ] كشف التباس ونفي بأس : معنى التفضيل
بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوّة إلَّا با لله العلي العظيم ، وصلَّى الله على محمّد : وآله الطيّبين الطاهرين .
مسألة : كيف يصحّ التعبير باسم التفضيل في أسمائه تعالى فيقال : أحسن الخالقين ، وأكرم المعطين ، وأرحم الراحمين ، وما أشبه ذلك ، واسم التفضيل يقتضي المشاركة ، وتعالى الله عن الشبه ؟
والجواب وبا لله المستعان من وجهين :
الأول ، وهو يحتاج إلى تقديم مقدّمة هي أن ذاتيّات الشيء الشخصيّ ، وذاتيّات ذاتيّاته ، ولوازم الكلّ وجميع صفاته ، ولو كانت بالعرض سواء ، كانت جنسيّة أو نوعيّة أو شخصيّة لا يشاركه فيها شخص آخر ، وكذلك صفات الأنواع وذاتيّاتها ولوازمها لا يشارك نوع منها نوعاً آخر ، ولا شخص منها شخصاً آخر ، من حيث هي منسوبة لذلك الشخص أو ذلك النوع . فإنسانيّة زيد مثلًا من حيث هي إنسانية زيد لا تكون لعمرو ، وكذا ناطقيّته وحيوانيّته وعالميّته وسامعيّته إلى غير ذلك من صفاته وخواصّه وذاتيّاته ولوازمه لا تكون لشخص غيره في الوجود وإلَّا لزم ؛ إمّا اتّحاد الذاتين ، أو صحّة تعدّد المعلول لعلَّةٍ واحدة من حيث هي واحدة . وقد برهن على أنه لا يجوز .