تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ويحتمل أن يكون المراد بالتطليق : المعنى اللغوي أو يكون الطلاق ظاهراً للمصلحة ، لعدم التشنيع في تزويجها بعد انقضاء عدّة الوفاة من يوم الفوت بأن يكون عليه السلام أخبرها بالموت عند وقوعه . ومن المعاصرين من قرأ « طلَّعت » بالعين المهملة بمعنى : أطلعتها أي أعلمتها بموته عليه السلام ولا يخفى ما فيه ) ( 1 ) ، انتهى كلام المجلسي . وكتب عليه الشيخ خلف آل عصفور : ما لفظه : ( عليه قدس سره أن يشير أو يذكر قبل بيانه ما يدلّ على بطلان الوكالة بالموت على وجه كلَّيّ ؛ حتّى يرتكب في هذه الرواية ما يرتكب لأنا لم نرَ سوى حديثين في الوكالة في النكاح ، وليس فيهما عموم حتّى ينظر في معارضهما ، والاعتبارات العقلية لا تقوم بها حجّة في الأحكام الواجب أخذها من الكتاب والسنّة ) ، انتهى . وأقول : العمدة على الوجهين الأوّلين ، وهو أن مناط الحكم بالظاهر هو العلم الشرعيّ الظاهر المترتّب على الشفاهيّ الحسّيّ أو السماع من العدلين ، أو الاستفاضة ، أو أنه من خصائصهم . وسرّ الوجهين الكاشف لصحّتهما هو أن الموت لا يغيّر من أحوالهم شيئاً . ووجه آخر هو أن الطلاق ليس من الزوجية الظاهرة ، بل من العلاقة الباطنة الحادثة بسببها ، لطلاق أمير المؤمنين : سلام الله عليه بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله : بعد موته ؛ إذ ليس هو الطلاق المعروف بين المتشرّعة . وهو أوفق من الأوّلين ، فتأمّل فيه ؛ فإنّه ليس الثاني ؛ فإنّ ملخّصه عدم انعزال الوكيل بموت الموكَّل ، وصحّة الطلاق بعد الموت خصوصية لهم ، صلَّى الله عليهم . وأما قوله : ( ولعلّ ) إلى آخره فظاهره أن أزواج الأئمّة سلام الله عليهم لا تحلّ للأزواج بالموت ، بل بالطلاق ، ولو بعد الموت ، وهو خلاف المعروف من امّة الإجابة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 27 : 293 .