تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

[ 99 ] حكمة يمانيّة : « عليك بالحسنة بين السيّئتين »

( نور الثقلين ) عن ( العيّاشي ) ( 1 ) عن الباقر عليه السلام : أنه قال لابنه الصادق عليهما السلام « يا بنيّ عليك بالحسنة بين السيّئتين تمحوها ( 2 ) » ، قال عليه السلام « وكيف ذلك يا أبتِ ( 3 ) ؟ » قال عليه السلام « مثل قوله تعالى * ( ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها ) * لا تجهر بصلاتك : سيّئة ، ولا تخافت بها : سيّئة * ( وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ) * ( 4 ) حسنة ( 5 ) » . قلت والله المستعان - : لعلَّه عليه السلام أراد بذلك أمره لابنه عليه السلام بالاقتصاد في جميع الأحوال ، فيكون أراد بالحسنة الصراط المستقيم بين طرفي الإفراط والتفريط . فالسيّئتان هما الطرفان ، والنمرقة الوسطى هي الحكمة . وهذا جارٍ في كلّ شيء من الأفعال والأعمال والعقائد ؛ فإنّ التوسّط بين طرفي الإفراط والتفريط هو الصراط المستقيم . فمن استقام عليه وسلكه كما أمر الله سبحانه انمحت عنه سيّئتا الإفراط والتفريط . وهذا مطلق أُريد به العموم . ومن القرائن على إرادة ذلك قوله عليه السلام « مثل قوله تعالى * ( ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها ) * . . سيئة » ، فأشار إلى أن السيّئة الجهر والمخافتة على الإطلاق ، وهما
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي 2 : 342 / 179 . ( 2 ) في المصدر : « تمحوهما » . ( 3 ) في المصدر : ( يا أبه ) . ( 4 ) الإسراء : 110 . ( 5 ) نور الثقلين 3 : 234 / 483 .