ومثله من ( المحاسن ) ( 1 ) .
وفي ( الكافي ) وغيره عن عبد الله بن جعفر الحميريّ : قال : اجتمعتُ أنا والشيخ أبو عمرو رحمه الله عند أحمد بن إسحاق : ، فغمزني أحمد بن إسحاق : أن أسأله عن الخلف عليه السلام ، فقلت له : ( يا أبا عمرو : ، إني أُريد أن أسألك عن شيء ، وما أنا بشاكّ فيما أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجّة ، إلَّا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة وأُغلق باب التوبة ، فلم يك ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، أُولئك شرار من خلق الله ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ) ( 2 ) الخبر .
وتلك الأربعون اليوم في الآفاق نظيرها في الأنفس بلوغ الروح التراقي في لحظة المعاينة ، وعندها يسقط التكليف ، فيرتفع القرآن من الزمان والإمام وليلة القدر .
وأمّا كلام الفاضل التقيّ ( 3 ) فلا يخفى ضعفه ؛ فإنّه إن أراد بالحجّة المستشهد الذي ترتفع ليلة القدر باستشهاده : م القائم عليه السلام : ، فهذا لا دليل عليه ، بل الأخبار والاعتبار [ يردّانه ( 4 ) ] ؛ فإن رجعة أهل البيت عليهم السلام : وأيّامها بعدد أيام القائم عليه السلام : ، وبالضرورة التكليف فيها باقٍ ، فالحجّة والقرآن وليلة القدر كذلك .
وأيضاً الحجّة الذي يُرفع لا يُرفع بطريق الشهادة والقتل ، وإنّما يرفع ويقبض . وآخر مَن يُقبض عليّ عليه السلام : ، يدلّ عليه ما رواه الشيخ حسن بن سليمان : بسنده عن أبي عبد الله عليه سلام الله - : أنه قال « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : : لقد أسرى بي ربّي عزّ وجلّ ، فأوحى إليّ من وراء حجاب » . إلى أن قال فيما كلَّمه به ربّه أن قال « يا محمّد : ، عليّ : أوّل من آخذ ميثاقه من الأئمّة ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 23 : 41 / ذيل الحديث 78 ، المحاسن 1 : 368 / 802 .
( 2 ) الكافي 1 : 329 331 / 1 .
( 3 ) انظر الصفحة : 183 .
( 4 ) في المخطوط : ( يرده ) .