[ 63 ] جوهرة ثمينة وحجّة أمينة : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن
في ( الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه سلام الله - : أنه قال « ليلة القدر لو رفعت لرفع القرآن ( 1 ) » . قال محمّد تقي : : إن ليلة القدر لا ترفع حتّى يُستشهد الحجّة عليه السلام : ، فإذا استشهد رفع القرآن ورفعت ليلة القدر ؛ لأنّ في ليلة القدر تنزل الملائكة على الإمام كلّ سنة فإذا فقد الإمام رفع القرآن وليلة القدر ( 2 ) . انتهى .
قلت : اعلم أن القرآن فيه تبيان كلّ شيء ؛ لأنه خلق محمّد ( 3 ) قال تعالى * ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) * ( 4 ) فهو منطبق على التكوين والزمان ، وحوادثه [ تدريجيّة ( 5 ) الوقوع ، وكلّ مكوّن زماني يختصّ بجزء منه ، فالقرآن لا يبرز أحكامه الزمانيّة إلَّا تدريجاً بالضرورة طبق بروز حوادث الزمان ، فإنّه اشتمل على أحكام الخلق منذ بُعث محمَّد صلى الله عليه وآله : في الذرّ الأوّل إلى أن تقوم الساعة . فكلّ رتبة ونشأة يطابقها القرآن بمقتضى حقيقتها ، فالزمان لمّا لم يبرز إلَّا تدريجاً لم يبرز أحكامه القرآنية إلَّا كذلك .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 101 / 454 .
( 2 ) روضة المتّقين 3 : 439 ، بالمعنى .
( 3 ) كذا في المخطوط .
( 4 ) الأنعام : 38 .
( 5 ) في المخطوط : ( تدريجي ) .