المنافقين منه ومن ولايته وذكرها ( 2 ) ، وهو لا يحصر كثرةً وبين ما في ( البحار ) من ( بصائر الدرجات ) ( 3 ) بسنده عن حبيب الخثعميّ : قال : ذكرت لأبي عبد الله : عليه سلام الله ما يقول أبو الخطَّاب : ، فقال : اذكر لي بعض ما يقول ، قلت : في قول الله عزّ وجلّ * ( وإِذا ذُكِرَ الله وَحْدَه اشْمَأَزَّتْ ) * ( 4 ) الآية ، يقول * ( إِذا ذُكِرَ الله وَحْدَه ) * : م أمير المؤمنين * ( وإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِه ) * : فلان وفلان ، فقال أبو عبد الله : سلام الله عليه - « من قال هذا فهو مشرك ثلاثاً أنا إلى الله منه بريء ثلاثاً بل عنى الله بذلك نفسه ، بل عنى الله بذلك نفسه » . وأخبرته بالآية التي في حم * ( ذلِكُمْ بِأَنَّه إِذا دُعِيَ الله وَحْدَه كَفَرْتُمْ ) * ( 5 ) قلت : يعني بذلك أمير المؤمنين عليه السلام : قال أبو عبد الله : عليه سلام الله - « من قال هذا فهو مشرك ثلاثاً أنا إلى الله منه بريء ثلاثاً بل عنى بذلك نفسه ( 6 ) » . قلت : لا منافاة بين هذه الأخبار ، فلعلّ المراد من هذا الخبر : الردّ على من اعتقد أن أمير المؤمنين : سلام الله عليه ربّ واجب الوجود بذاته ، وهم أكثر الغلاة ، والإنكار على من أذاع سرّهم ، أو كذب عليهم ، أو بيان فساد عقيدة أبي الخطَّاب : وكفره وتعمّده الكذب عليهم ، وإضلال شيعتهم عن طريقهم .
وبتلك الأخبار : أن الشرك في الولاية مستلزم للشرك با لله ، فعبّر بالملزوم عن اللازم .
بل نقول : اعلم أنه لمّا تقدّس الواجب وتعالى عن [ مجانسة ( 7 ) ] الخلق ومباشرتهم وعن أن يحيطوا به علماً بوجه فلا يعلم له حال ، ولا تضرب له الأمثال ، وتعالى عن وصف جميع الواصفين ، وعن جميع النسب والإضافات والأحكام ، فرتبة الأزل
هامش
( 2 ) الكافي 8 : 253 / 471 ، تفسير البرهان 4 : 714 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 536 / 11 .
( 4 ) الزمر : 45 .
( 5 ) غافر : 12 .
( 6 ) بحار الأنوار 24 : 302 / 10 .
( 7 ) في المخطوط : ( معاناة ) ، وما أثبتناه هو الأوفق بكلمات أهل العصمة عليهم السلام كما ورد في دعاء الصباح لأمير المؤمنين عليه السلام . انظر بحار الأنوار 84 : 339 / 19 ، و 91 : 243 / 11 .