[ 51 ] كشف شبهة وجمع عدم تكليف الكافر بالفروع قبل الأُصول
( البحار ) من ( تأويل الآيات الظاهرة ) ( 1 ) بطريقين إلى أبان بن تغلب : عن الصادق سلام الله عليه أنه قال وقد تلا قوله تعالى * ( وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) * ( 2 ) - « يا أبان : ، هل ترى الله سبحانه طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يعبدون معه إلهاً غيره ؟ » . قال : قلت : فمن هم ؟ قال « * ( وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ) * الذين أشركوا بالإمام الأوّل ، ولم يردّوا إلى الآخر ما قال فيه الأوّل وهم به كافرون ( 3 ) » . قلت : لعلَّه عليه سلام الله أراد : أن نائب الله لا يطلب من عبدة الأوثان الطهارة [ للعمل ( 4 ) ] بالفروع قبل أن يطلب منهم الإقرار بالأُصول ، كما هو معلوم من سيرة الرسول صلى الله عليه وآله : ، وقد مضى الكلام على مثل هذا فراجعه .
ولكن بقي هنا شيء ، هو أنه ما الجمع بين ما استفاض بل تواتر مضمونه مثل هذا الخبر وشبهه ممّا دلّ على تأويل ( الشرك با لله ) بالشرك بالإمام ، وتأويل ( إلهين ) بإمامين ، وشبهه من تأويل * ( إِذا ذُكِرَ الله وَحْدَه اشْمَأَزَّتْ ) * ( 5 ) بذكر عليّ عليه السلام : واشمئزاز
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة : 521 .
( 2 ) فصّلت : 6 7 .
( 3 ) بحار الأنوار 24 : 304 / 17 .
( 4 ) في المخطوط : ( العمل ) .
( 5 ) الزمر : 45 .