[ 41 ] دفع إشكال وبيان إهمال : تكليف الكافر بالفروع
في تفسير عليّ بن إبراهيم : بسنده إلى أبان بن تغلب : قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « يا أبان : ، إنّ الله لا يطلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به ، حيث يقول * ( ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) * ( 1 ) » قلت له : كيف ذاك جعلت فداك ؟ فسّره لي ، « فقال * ( وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ) * الذين أشركوا بالإمام الأوّل وهم بالأئمّة الآخرين كافرون . يا أبان : ، إنّما دعا الله العباد إلى الإيمان به فإذا آمنوا با لله ورسوله افترض عليهم الفرائض ( 2 ) » . ورُوي في ( البحار ) ( 3 ) أيضاً مثله عن أبان : عن أبي عبد الله : سلام الله عليه من ( تأويل الآيات الظاهرة ) ( 4 ) بطريقين ، ولعلَّه يأتي ذكرهما .
قلت : هذا غير منافٍ لما ثبت بالنصّ المستفيض من الكتاب ( 5 ) والسنّة ، بل المتواتر مضموناً ، وبالإجماع جيلًا بعد جيل ، وبالبرهان المتضاعف ، من أن الكافر مكلَّف بالفروع .
هامش
( 1 ) فصّلت : 6 7 .
( 2 ) تفسير القمّيّ 2 : 265 266 .
( 3 ) بحار الأنوار 24 : 304 / 17 .
( 4 ) تأويل الآيات الظاهرة : 521
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة فصّلت : 6 7 ، والقيامة : 13 ، والمدّثر : 42 46 ، والفرقان : 68 . انظر نهج الحقّ : 383 384 .