تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
الطّرف الاوّل في المنطق وهو قسمان

[ القسم الأول في اكتساب التصورات وفيه بابان ]

الأوّل في اكتساب التصوّرات وفيه بابان

[ الباب الأوّل في المقدمات وفيه فصول ]

الأوّل في المقدّمات وفيه فصول

[ الفصل الأول في الحاجة إلى علم المنطق ]

الفصل الاوّل في الحاجة إلى المنطق العلم امّا تصوّر ان كان ادراكا ساذجا وامّا تصديق ان كان معه حكم
شرح
المسائل واسرارها كما انّ المطالع مظاهر الكواكب وأنوارها ورتّبه على طرفين لأنّ المنطق مقصور بالغير والحكمة مقصورة بالذّات فكانّ ذلك من هذه في طرف وهي منه في اخر وقسّم الطّرف الثاني أربعة أقسام لانّ الحكمة علم باحث عن أحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الامر بقدر الطاقة البشريّة والموجود امّا واجب أو ممكن والممكن امّا جوهر أو عرض فالبحث عن أحوال الموجودات امّا عن أحوال تختصّ بأحد هذه الاقسام أو عن أحوال مشترك بين قسمين منها أو بين الثّلاثة فإن كان عن الأحوال المشتركة فهي الأمور العامّة وان كان عن الأحوال المختصّة بالجواهر فهو قسم الجواهر أو بالأعراض فهو قسمها أو بالواجب فهو العلم الالهىّ وقدّم الطرف الأوّل لانّ المنطق آلة لتحصيل العلوم الحكمية والآلة متقدّمة بالطّبع ولمّا كانت الحاجة اليه لدرك المجهولات وهي امّا ان يطلب تصوّرها أو يطلب التّصديق بما يجب فيها من نفى أو اثبات لا جرم حصره في قسمين أحدهما الاكتساب التّصوّرات اى المجهولات من جهة التّصوّر وثانيهما الاكتساب التّصديقات إلى المجهولات من جهة التّصديق وبوّب القسم الاوّل على بابين فرقا بين ما يكون المقصود بالذّات في هذا القسم وبين ما يكون توطئة له ووضع الباب الاوّل لذكر المقدّمات وعنى بالمقدّمة هاهنا ما يتوقّف عليه الشّروع في العلم وكان الأنسب تصديرها على القسمين لعدم اختصاصها بهذا القسم وجعل مباحث الالفاظ منها وان عدّها بعضهم من أبواب المنطق تنبيها على انّها ليست جزء منه كما سيجئ بيانه قال الفصل الأوّل أقول العلوم امّا نظريّة غير آليّة وامّا عمليّة آليّة وغاية العلوم الغير الآليّة حصولها أنفسها وغاية العلوم الآليّة حصول غيرها ولما كان المنطق علما آليّا يكون له غاية والغاية متقدّمة في التصوّر على تحصيل ذي الغاية فلا بدّ من تقديم معرفة غاية المنطق على تحصيله وكما انّ غاية المنطق من مقدمات الشّروع فيه كذلك معرفة حقيقته ليكون الشارع فيه على بصيرة في طلبه لكن تصوّر حقيقته موقوف على معرفة ثبوته لانّ هليّة الشيء البسيطة متقدّمة على مائيّة بحسب الحقيقة فيجب بيان هلية المنطق حتى يمكن بيان حقيقته فلذلك بيّن احتياج النّاس إلى المنطق في اكتساب الكمالات لأنّه إذا ثبت انّ النّاس يحتاجون اليه في اكتسابها ولا شكّ انّ الكمالات ثابتة وما لا يتمّ الشيء الثّابت الّا به فهو ثابت يلزم ان يكون المنطق ثابتا ولمّا اشتمل بيان الحاجة على هذه الأمور الثّلاثة امّا على غاية المنطق فلانه إذا علم انّ الاحتياج لأىّ سبب كان ذلك السّبب غايته وامّا على حقيقته فلانّ البحث بالآخرة ينساق اليه وامّا على الاحتياج اليه فظاهر عنون البحث الفضل ببيان الحاجة إلى المنطق ايثارا للاختصار وأيضا لما كان اخر ما ينحلّ اليه المقاصد قدّمه ووسم الفضل به وإذ قد توقّف بيان الحاجة على معرفة التصوّر والتّصديق صدّر الفصل بهما فقال العلم امّا تصوّران كان ادراكا ساذجا وامّا تصديق ان كان معه حكم بنفي أو اثبات اى العلم امّا ادراك يحصل مع الحكم أو ادراك يحصل معه فإن كان