تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ المبحث الرابع : باب الكليات الخمس ]

الرابع الكلّى امّا تمام ماهيّة الشيء وهو ما به هو هو أو جزئها أو خارج عنها والأوّل هو المقول في جواب ما هو امّا بحسب الخصوصيّة المحضة ان صلح جوابا حالة افراد الشيء بالسّؤال عن ماهيّته دون الجمع بينه وبين غيره فيه كالحدّ بالنّسبة إلى المحدود وامّا بحسب الشركة المحضة ان كان بالعكس كالجنس النسبة إلى أنواعه وامّا بحسبهما ان صلح في الحالين كالنّوع بالنّسبة إلى افراده
شرح
لا بمعنى انّها جزء لها في الخارج إذ ليس في الخارج شيء واحد عامّ بل معناه انّه جزء لها في العقل متّحد الوجود معها بحسب الخارج ولهذا يحمل عليها وما بعد الكثرة بالصّورة المنتزعة عن الجزئيّات بحذف المشخّصات كمن رأى اشخاص الناس واستثبت الصورة الإنسانيّة في الذهن واعلم انّ كلّ كلّى من حيث هو كلّى محمول بالطّبع وكلّ جزئي اضافىّ من حيث هو جزئيّ إضافي موضوع بالطّبع أي إذا نظر إلى مفهوم الكلّى يقتضى الحمل على ما تحته وإلى مفهوم الجزئي اقتضى الوضع لما فوقه وذلك لأنّ مفهوم الكلّى ما يكون مشتركا بين كثيرين والمشترك محمول والجزئىّ الإضافى المندرج تحت كلّى وهو الموضوع وإنّما قيّد الجزئي بالإضافى لأنّ الجزئي الحقيقي ليس بموضوع من حيث هو جزئي حقيقىّ بل من حيث هو جزئي بالإضافى لأنّ الجزئي الحقيقي ليس بموضوع من حيث هو جزئي حقيقىّ بل من حيث هو جزئي اضافىّ قال الرابع الكلّى امّا تمام ماهيّة الشيء وهو ما به هو هو أقول الكلى إذا نسب إلى شيء فامّا ان يكون تمام ماهيّة الشيء المنسوب اليه اى حقيقته التي هو بها هو هو أو جزء منها أو خارجا عنها والأوّل لا بدّ ان يكون مقولا في جواب ما هو وهو على ثلاثة أقسام لأنّه امّا ان يكون صالحا لأن يجاب به عن ماهيّة الشيء حالة افراده بالسؤال فقط أو حالة جمعه مع غيره فقط أو حالة الجمع والأفراد فإن كان الأوّل فهو المقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة المحضة كالحدّ بالنّسبة إلى المحدود فانّ الحيوان الناطق مثلا يصلح لجواب السؤال عن ماهيّة الإنسان حالة افراده ولو جمع بينه وبين الفرس لم يصلح جوابا وإن كان الثاني فهو المقول في جواب ما هو بحسب الشركة المحضة كالجنس بالنّسبة إلى أنواعه فانّه إذا سئل عن الإنسان والفرس والثور بما هي فالجواب هو الحيوان ولو افراد الإنسان بالسؤال لم يصلح للجواب وان كان الثالث فهو المقول في جواب ما هو بحسب الشركة والخصوصيّة معا كالنّوع بالنّسبة إلى افراده فانّه إذا سئل عن زيد بما هو كان الجواب الإنسان ولو جمع مع عمرو وبكر لم يتغيّر الجواب فالقسم الأوّل هو الدال على الماهيّة المختصّة والثاني على الماهيّة المشتركة بين المختلفات والثالث على الماهيّة المشتركة بين المتّفقات ولقائل ان يقول هاهنا أسئلة الأوّل انّ مورد القسمة امّا الكلّى المفرد أو مطلق الكلى فإن كان الكلى المفرد لم يصحّ عدّ الحدّ من اقسامه وان كان مطلق الكلى لم ينحصر القسمة لأنّ هاهنا اقساما كثيرة خارجة عنها كالفصل القريب مع الفصل البعيد أو الفصل البعيد مع الفصل البعيد أو الجنس البعيد مع الفصل القريب الثاني انّ أحد الأمرين لازم امّا عدم تمانع الأقسام أو تداخل الأقسام وكلّ منهما باطل امّا بيان لزوم