تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

[ الجزئي الإضافى ويليه مبحث النسب الأربع ]

الثاني الجزئىّ أيضا يقال على المندرج تحت الكلى ويسمّى جزئيا اضافيّا والأوّل حقيقيّا وهذا غير الأوّل لإمكان كونه كليّا دون الأوّل واعمّ منه مطلقا إذ كلّ جزئي حقيقي مندرج تحت كلّى من غير عكس وليس جنسا له لإمكان تصوّر الأوّل دونه ومن الكلى من وجه إذ الإضافي قد يكون كليّا وقد لا يكون وبالعكس والحقيقي يباين الكلّى وكلّ مفهوم يباين اخر مباينة كليّة أو يساويه أو اعمّ واخصّ منه مطلقا أو من وجه لأنّه ان لم يصدق شيء منهما على شيء ممّا يصدق عليه الاخر تباينا بالكليّة وان صدق كلّ واحد منهما على شيء ممّا صدق عليه الاخر فان استلزم صدق كلّ منهما صدق الاخر تساويا وان لم يستلزم صدق شيء منهما صدق الأخر كان كلّ منهما اعمّ من الاخر من وجه وان استلزم صدق أحدهما صدق الأخر من غير عكس فالمستلزم اخصّ من الأخر مطلقا
شرح
أقول لفظ الجزئىّ يقال بالاشتراك على المعنى المذكور وعلى المعنى المندرج تحت كلى ويسمّى جزئيا اضافيّا لأنّ جزئيّته بالإضافة إلى غيره والأوّل جزئيا حقيقيّا لأنّ جزئيّته بالنّظر إلى حقيقته وتعريف الإضافي بالكلّى يبطله تضايفهما فلو قيل انّه المندرج تحت شيء اخر كان جيّدا فهاهنا ثلث مفهومات الجزئيّان والكلّى والكل انّما تصير مفصّلة عند العقل إذا بين المغايرة والنسبة بينهما فالإضافى غير الحقيقي امّا اوّلا فلامكان كلية الإضافى لجواز اندراج كلّى تحت اخر كلّى دون الحقيقي وامّا ثانيا فلانّه اعمّ من الحقيقي مطلقا لانّ كلّ جزئي حقيقي مندرج تحت الماهيّة المعرّاة عن المشخّصات فيكون اضافيّا وهو منقوض بالتشخّص إذ ليس له ماهيّة كليّة والّا لكان للتشخّص تشخّص وبالواجب فإنه شخص وليس له ماهيّة كليّة والّا لكانت ماهيّته معروضة للتشخّص وذلك مخالف لمذهبهم والأولى ان يقال إنه مندرج تحت كليّات كثيرة لأنّه ان كان موجودا فهو مندرج تحت مفهوم الموجود وهو كلّى وان كان معدوما يندرج تحت المعدوم وهو أيضا كلّى ولأنّه امّا واجب أو ممكن أو ممتنع وايّاما كان يندرج تحت أحدها وليس كلّ اضافىّ حقيقيّا الجواز كليته ثمّ الأعمّ يجوز ان يكون جنسا ويجوز ان يكون عرضا عامّا وهاهنا ليس الإضافي جنسا للحقيقى لانّه لو كان جنسا له لما أمكن تصوّر الحقيقي بدونه والتالي باطل لجواز تصوّر كون المفهوم مانعا من وقوع الشركة مع الذهول عن اندراجه تحت كلّى ولانّ الإضافى مضايف للكلّى ولا إضافة في الحقيقي وبين الإضافى والكلى عموم من وجه لتصاد فهما في الكليّات المتوسّطة وصدقه بدون الكلّى في الحقيقي وصدق الكلّى بدونه في اعمّ الكليات وفيه نظر إذ لا كلّى الّا وهو مندرج تحت اخر لأنّ كلّ كلّى فامّا ان يكون ب مثلا أو لا ب وايّاما كان يندرج تحت أحدهما والحقّ انه ان أريد بالمندرج الموضوع للكلّى فهو اعمّ مطلقا من الكلى وان أريد به الاخصّ أو المندرج تحت ذاتيّ فالنّسبة كما ذكر وبين الجزئي الحقيقي والكلى مباينة كليّة وذلك واضح قال وكل مفهوم يباين اخر مباينة كليّة أقول كل مفهوم إذا نسب إلى مفهوم اخر فالنّسبة بينهما منحصرة في اربع المساواة والعموم مطلقا ومن وجه والمباينة الكليّة وذلك لأنّهما ان لم يتصادقا على شيء أصلا فهما متباينان تباينا كليّا وان تصادقا فان تلازما في الصدق فهما متساويان والّا فان استلزم صدق أحدهما صدق الاخر فبينهما عموم وخصوص مط والمستلزم اخصّ مطلقا واللّازم اعمّ وان لم يستلزم فبينهما عموم وخصوص من وجه وكلّ
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 51 | قطب الدين الرازي