[ أنواع الحمل ]
ويعتبر في حمل الكلى على جزئياته حمل المواطاة وهو ان يحمل الشيء بحقيقته على الموضوع لا حمل الاشتقاق وهو ان لا يحمل عليه بالحقيقة بل ينسب اليه كالبياض بالنّسبة إلى الإنسان إذ لا يقال الإنسان بياض بل ذو بياض ويشتقّ منه ما يحمل بالحقيقة كالأبيض هكذا قال الشيخ قبل عليه بانّ لفظ ذو النّسبة وهي خارجة عن المحمول فالمحمول بالحقيقة البياض وجوابه انّ النسبة الخارجة عن المحمول ما تربطه بالموضوع وربّ نسبة تكون نفس المحمول أو جزئه وزعم الامام انّ حمل الموصوف على الصفة حمل المواطاة وعكسه حمل الاشتقاق
شرح
التقسيم باطل لأنّ أحد الأمرين لازم وهو امّا ان يكون قسم الشيء قسيما له أو يكون قسيم الشيء قسما عنه وذلك لأنّ الإمكان امّا الإمكان العامّ وقد جعل الامتناع قسيما له فيكون قسم الشيء قسيمه أو الامكان الخاصّ وقد جعل الواجب قسما منه فيكون قسيم الشيء قسمه هذا خلف لأنّا نقول المراد الإمكان العامّ من جانب الوجود وهو ظاهر قال ويعتبر في حمل الكلى على جزئيّاته حمل المواطاة أقول لمّا كان معنى الكلى ما لا يمنع من وقوع الشركة فيه ومعناه انّه يمكن ان يصدق على كثيرين اى يحمل على كثيرين والكثيرون جزئيات الكلّى أراد أن يبيّن انّ حمل الكلى على جزئيّاته اىّ حمل هو حمل المواطاة أو حمل الاشتقاق وانّ كليّة الكلّى انما هي بالنّسبة إلى أمور يحمل عليها الكلّى بالمواطاة لا بالقياس إلى أمور يحمل عليها الكلّى بالاشتقاق حتّى ان كليّة العلم لا بالقياس إلى زيد وعمرو وبكر بل بالقياس إلى علومهم فلبيان هاتين الفائدتين قدّم هذه المسألة فنقول المعتبر في حمل الكلى على جزئيّاته حمل المواطاة وجزئيات الكلى ما يحمل الكلّى عليها بالمواطاة لا بالاشتقاق وحمل المواطاة ان يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة كقولنا الإنسان حيوان وحمل الاشتقاق ان لا يكون محمولا عليه بالحقيقة بل ينسب اليه كالبياض بالنّسبة إلى الإنسان فانّه ليس محمولا عليه بالحقيقة فلا يقال الإنسان بياض بل بواسطة ذو أو الاشتقاق فيقال الإنسان ذو بياض أو ابيض وحينئذ يكون محمولا بالمواطاة هكذا قال الشيخ وفسّر المحمول بالحقيقة بما يعطى موضوعه اسمه وحدة وربّما يقسّم حمل المواطاة بحمل هو هو والاشتقاق بحمل هو ذو هو واعترض أبو البركات على ما قاله بانّ المحمول في حمل الاشتقاق كالبياض محمول أيضا بالحقيقة إذ لفظة ذو للنّسبة والنسبة تكون خارجة عن الطرفين فيكون المحمول بالحقيقة هو البياض وجوابه ان أراد به انّ كل نسبة تربط المحمول بالموضوع خارجة عن الطرفين فمسلّم لكن ذو ليس كذلك وان أراد به انّ كلّ نسبة مطلقا خارجة فهو ممنوع فربّ نسبة يكون نفس المحمول كقولنا الإضافة العارضة للأب هي الأبوّة أو جزئه كقولنا زيد أبو عمرو وقال المحمول الإمام امّا ان يكون ذاتا أو صفة فإن كان ذاتا فهو حمل المواطاة لأنّ معنى المواطاة الموافقة والموضوع هو الذات فإن كان المحمول أيضا ذاتا فقد تواطئا كقولنا الكاتب انسان وان كان صفة غاير الموضوع فلا حمل بالمواطاة بل بالاشتقاق لكون حملها باعتبار مفهومها وهي مشتقّة كقولنا الإنسان كاتب والاصطلاح المتعارف على المعنى الأوّل قال الثاني الجزئىّ أيضا يقال على المندرج