تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
صحيحا وافته من الفهم السقيم قال والنتيجة في هذا الشكل تتبع الكبرى أقول الموجهات الثلث عشرات اختلط بعضها ببعض حصل مائة وتسعة وتسعون اختلاطا وهي الحاصلة من ضرب ثلث عشرة في نفسها لكن لمّا اشترط فعليّة الصغرى سقط من تلك الجملة ستّة وعشرون اختلاطا وهي الحاصلة من ضرب الممكنتين في ثلاثة عشر فبقيت المنتجة منها مائة وثلاثة وأربعون اختلاطا والضابط في جهة النتيجة ان الكبرى امّا ان يكون غير الوصفيات الأربع وهي المشروطتان والعرفيّتان بل يكون احدى التسع الباقية وذلك تسعة وتسعون اختلاطا حاصلة من ضرب احدى عشر في التسعة وامّا ان يكون إحداهما وذلك أربعة وأربعون اختلاطا حاصلة من ضرب احدى عشر في أربعة فإن كان الأول كانت جهة النتيجة تابعة للكبرى وهو معنى قوله في غير قيد الضرورة والدوام الوصفيتين اى ما عدا المشروطتين والعرفيتين وان كان الثاني باخذ جهة الصغرى فان وجدنا فيها قيد الوجود اى اللّادوام واللّاضرورة حذفناها وكذلك ان وجدنا فيها ضرورة مختصّة بها لم يكن في الكبرى اى ضرورة كانت سواء كانت ذاتيّة أو وصفيّة أو وقتيّة ثم ينظر في الكبرى فإن كان فيها قيد الوجود كما إذا كانت احدى الخاصّتين ضممناه إلى المحفوظ فهو جهة النتيجة والّا كما إذا كانت احدى العامّتين فالمحفوظ بعينه جهة النتيجة فان قلت المصنف اخلّ بذكر ضمّ قيد وجود الكبرى ولا بدّ منه فنقول ما ذلك الإخلال بواجب لأنّه ذكر انّ النتيجة في هذا الشكل تابعة للكبرى في غير قيد الضرورة والدوام الوصفيّتين وقيد الوجود غير القيدين ولهذا قال بعده وان كان أحدهما فيها تبعت الصغرى أيضا وهو صريح بانّ النتيجة تابعة للكبرى والصغرى إذا كانت الكبرى احدى الوصفيّات الأربع اللهم الّا في القيدين فإنها لا تتبع الكبرى فيها فهاهنا دعاو خمسة إحداها ان النتيجة تابعة للكبرى إذا كانت احدى التسع وثانيتها انّها تابعة للصّغرى إذا كانت احدى الأربع وثالثها ان قيد الوجود من الصغرى لا يتعدى إلى النتيجة بل لا بدّ ان يحذف ورابعها انّ الضرورة المختصّة بالصّغرى لا يتعدى أيضا وخامستها انّ قيد وجود الكبرى يتعدّى إلى النتيجة ويضمّ إليها والمصنف بيّنها واحدا فواحدا امّا الدعوى الأولى فلاندراج الأصغر تحت الأوسط اندراجا بيّنا فانّ الكبرى دلّت على انّ كلّ ما ثبت له وصف الأوسط بالفعل كان له الأكبر بالجهة المعتبرة فيها لكن ممّا ثبت له وصف الأوسط بالفعل هو الأصغر فيكون الحكم بالأكبر ثابتا له بالجهة المعتبرة في الكبرى فان قلت هذا البيان آت في القسم الثاني أيضا فانّا إذا قلنا كلّ ج ب بالفعل وكلّ ب ا ما دام ب فقد حكمنا في الكبرى بان ما ثبت له ب بالفعل ثبت له ا بالجهة المذكورة فيها وممّا ثبت له ب بالفعل ج فيكون ا ثابتا له بتلك الجهة فنقول لا شكّ ان جميع اختلاطات هذا الشكل ينتج نتيجة تابعة للكبرى وقد أشار اليه المصنف بقوله تبعت الصغرى أيضا الّا ان النتيجة إذا كانت الكبرى احدى الوصفيات الأربع هي انّ الأصغر أكبر ما دام أوسط والأوسط واجب الحذف من النتيجة ولما حذف الأوسط منها ونظر في جهتها وجدت تابعة للصّغرى بالشّرائط المذكورة
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 266 | قطب الدين الرازي