تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بعض ج ب لا دائما يكون معناه بعض ج ب تارة وليس ب أخرى فنقيضها انه ليس كذلك اى ليس بعض ج بحيث يكون ب تارة وليس ب أخرى فيكون كلّ واحد واحد امّا ب دائما أو ليس ب دائما لأنّه لما لم يكن بعض من الأبعاض بحيث يكون ب تارة وليس ب أخرى كان كلّ ج امّا ب ولا يكون ليس ب أصلا وامّا ليس ب ولا يكون ب أصلا فنقيض الجزئية هو الحملية الشبيهة بالمنفصلة وكك ان كانت كليّة فانا إذا قلنا كلّ ج ب لا دائما يكون معناه كلّ واحد من ج فهو بحيث يكون ب تارة وليس ب أخرى فنقيضها انه ليس كذلك بل بعض ج امّا ب دائما أو ليس ب دائما لكن لمّا لم تكن المنفصلة مساوية الحملية إذا كانت كليّة لم يكف في نقيض الجزئية المفهوم المردّد بين نقيضي الجزءين اعني المنفصلة الكليّة وحيث ساوتها عند كونها جزئية كفى ذلك في نقيض الكلية فلئن قلت كما أن رفع المركبة الكلية برفع أحد جزأيها لا على التعيين كذلك رفع المركبة الجزئية فيكون نقيضها أيضا أحد نقيضي الجزءين والّا فما الفرق فنقول المركبة الكليّة مركّبة من كليّتين فمفهوم الكليّتين هو مفهوم المركّبة الكليّة بعينه فانّا إذا قلنا كلّ ج ب ولا شيء من ج ب فمفهومها ليس الّا مفهوم قولنا كلّ ج ب لا دائما لأنّ موضوع الموجبة الكليّة بعينه موضوع السالبة الكليّة وامّا الجزئية فليس مفهومها مفهوم الجزئيتين بل مفهوم الجزئيتين اعمّ من مفهوم الجزئية فانا إذا قلنا بعض ج ب وبعض ج ليس ب أمكن ان لا يتّحد موضوعهما بل يكون الايجاب لبعض والسلب عن بعض اخر بخلاف المركّبة الجزئية فانّ الايجاب والسلب فيها واردان على موضوع واحد فلمّا كان مفهوم الكليّتين هو مفهوم المركّبة الكليّة كان أحد نقيضهما نقيضا لها وحيث لم يكن مفهوم الجزئيتين مفهوم المركبة الجزئية لم يكن أحد نقيضهما نقيضا لها وأيضا لمّا كان مفهوم الجزئيتين اعمّ من مفهوم الجزئية كان أحد نقيضهما اخصّ من نقيضها فجاز ان يرتفع الجزئية والاخصّ من نقيضها فيمتنع ان يكون أحد نقيضيهما نقيضا لها وعلى هذا المعنى نبّه بالمثال المضروب فان أردت منفصلة تساوى نقيض الجزئيّة مردّدة بين كليّتين قيّدت موضوع إحداهما يعنى الموجبة بالمحمول فنقيض قولنا بعض ج ب لا دائما يساويه امّا لا شيء من ج ب دائما أو كلّ ج ب فهو ب لا دائما لأنّه متى صدق الأصل كذبت المنفصلة لكذب جزأيها فانّه يصدق جزئيّتان على تقدير صدق الأصل إحداهما بعض ج ب بالفعل وثانيتهما بعض ج الذي هو ب ليس ب بالفعل فيكذب نقيضاهما الكليّتان ومتى كذب الأصل صدقت المنفصلة لأنّه إذا كذب فإن لم يكن شيء من ج ب أصلا صدق لا شيء من ج ب دائما وهو أحد جزئي الانفصال وان كان شيء من ج ب صدق الجزء الثاني وهو كلّ ج الّذي هو ب ب دائما والّا لصدق نقيضه وهو قولنا بعض ج الّذي هو ب ليس ب فيصدق الأصل على تقدير كذبه وانّه محال هذا إذا قيّدت الموجبة الكليّة بالمحمول امّا إذا قيدت السالبة فلا يتم لجواز اجتماع الأصل والمنفصلة على الكذب كما في المادة المفروضة فإنه يكذب المركبة الجزئية فيها وكذا السالبة الكليّة اعني قولنا