[ الفصل الثالث في الخصوص والاهمال والحصر ]
الفصل الثالث في الخصوص والإهمال والحصر وفيه مباحث
[ المبحث الأول في اقسام القضيّة واعتذاره عمّا أورد على التقسيم ]
الأوّل في انقسام القضيّة إليها موضوع القضيّة ان كان جزئيّا سمّيت مخصوصة موجبة وسالبة وان كان كليّا فإن لم يذكر فيها السور وهو اللفظ الدال على كميّة افراد الموضوع سمّيت مهمله موجبة وسالبة وان ذكر سمّيت محصورة ومسوّرة
شرح
ضروريّة كانت القضية ضروريّة وان كانت محموليّة المحمول غير ضروريّة كما في الواجب الاعمّ ومتى كانت غير ضروريّة كانت القضيّة غير ضروريّة وان كانت محموليّة المحمول ضروريّة كما في الخاصّة المفارقة وانّما قال الظاهر الأوّل القيام احتمال هاهنا وهو مساواة جهة القضيّة لكيفية الموضوعيّة فلا تكون الجهة نفسها وان غلب ذلك على الظنّ لاختلافها باختلاف كيفية الموضوعية وأنت خبير بان المحمولية المعتبرة في القضيّة كك أيضا على انّ جعله الجهة كيفية نسبة المحمول إلى الموضوع في فصل الموجّهات يخالف هذا الظاهر ولنفصّل اجزاء القضيّة حتّى يتبيّن الحقّ فنقول قد سبق ايماء إلى انّ القضيّة لا تحصل في العقل الّا إذا حصلت أربعة أشياء مفهوم الموضوع كزيد ومفهوم المحمول كالكاتب ولا شكّ انّه من حيث المفهوم ممكن النسبة إلى أمور كثيرة فلا بدّ من تعقّل نسبة ثبوتيّة بينه وبين زيد والرابع وقوع تلك النسبة أو لا وقوعها فما لم يحصل في العقل انّ تلك النسبة واقعة أو ليست بواقعة لم تحصل ماهيّة القضيّة ولو تصوّر مفهوما الموضوع والمحمول ولم تتصوّر النسبة بينهما امتنع تحقّق الحكم فلا تحصل ماهيّة القضيّة وان كان ربّما يحصل النسبة بدون الحكم كما للمتشكّكين والمتوهّمين فكلّ من الأمور الأربعة إذا ارتفع ارتفعت ماهيّة القضيّة لا وجوده فقط فهي اجزاء لها لكنّها في القضيّة السالبة خمسة إذ اللّاوقوع عند التفصيل شيئان فالنّسبة التي هي جزء القضيّة هي الّتي ورد عليها الايجاب والسلب ثمّ إذا حصل الحكم حدث لزيد مثلا صفة اعني انّه موضوع وللكاتب صفة أخرى وهي انّه محمول فالموضوعيّة والمحموليّة انّما تتحقّقان بعد تحقق الحكم إذ لا معنى للموضوع الّا كونه محمولا عليه ولا معنى للمحمول الّا كونه محكوما به وما لم يتحقق الحكم لم يصر أحدهما محكوما عليه والاخر محكوما به فكلّ من النسبتين ليس بمتقدّم على الحكم والنسبة الّتي هي جزء القضيّة متقدّم عليه فلا يكون إحداهما نسبة هي جزء القضية نعم إذا تحقق الحكم يعرض لتلك النسبة انّها نسبة المحمول إلى الموضوع فانّ النسبة التي هي مورد الإيجاب والسلب هي نسبة الكاتب إلى زيد لا نسبة زيد إلى الكاتب ولذلك قيل انّ الجهة عارضة لها لا بمعنى انّ الجهة عارضة للمحموليّة بل لمّا صدقت هي عليها وتحقّقت قبلها بمرتبتين فحقّق هذا الموضع على هذا النسق وامح عن لوح ذهنك ما يقولون ويزخرفون فلا شبهة بعد شروق الحقّ المبين قال الفصل الثالث في الخصوص والاهمال والحصر أقول القضيّة الحمليّة لها تقسيمات بحسب الذات وبحسب العارض كالوحدة والكثرة ولمّا كانت اجزائها إذا تمّت وكلمت هي الموضوع والمحمول والرابطة والجهة فهي تنقسم باعتبار كلّ واحد منها والتقسيمات الخمسة مرتّبة في خمسة فصول قد أشير في الفصل المتقدّم إلى انقسامها باعتبار الرابطة وفي هذا الفصل إلى انقسامها باعتبار الموضوع فموضوع القضيّة الحمليّة ان كان جزئيا حقيقيّا سمّيت مخصوصة وهي موجبة ان كانت نسبة محمولها إلى موضوعها بأنّه هو كقولنا زيد كاتب وسالبة ان كانت النسبة بأنّه ليس هو